اعلان
اعلان
مجتمع

الهدم والتهجير.. تهديد لمستقبل التعليم في الدار البيضاء

اعلان
اعلان

تواجه العاصمة الاقتصادية الدار البيضاء تحديات كبيرة في إطار تنفيذ برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي أُطلق منذ عام 2004 ويهدف إلى القضاء على السكن غير اللائق وتحقيق التأهيل الحضري. ومع اقتراب التظاهرات الرياضية الكبرى، بدأت السلطات المحلية في تنفيذ عمليات هدم التجمعات الصفيحية في بعض المناطق التي تعتبر نقاطًا سوداء، ما دفع العديد من الأسر إلى الترحيل إلى خارج المدار الحضري. لكن هذه العمليات لم تخلُ من تداعيات سلبية على الأسر، وبشكل خاص على التلاميذ الذين يواجهون تهديدًا لمستقبلهم الدراسي بسبب هذه الانتقالات المفاجئة.

عبر العديد من الفاعلين التربويين عن استيائهم من طريقة تنفيذ هذا البرنامج، خاصة في ظل غياب مراعاة لحقوق الأطفال في التعليم. فقد اضطر عدد من الأسر إلى مغادرة منازلها في ظل الظروف القاسية للانتقال إلى شقق سكنية جديدة، مما أدى إلى تعثر الحياة الدراسية للعديد من التلاميذ. في بعض الحالات، قامت الأسر باكتساب منازل جديدة ولكن لفترة قصيرة، خوفًا من أن يتسبب ترحيلهم في مغادرة أبنائهم للمؤسسات التعليمية. وفي المقابل، كانت هناك فئة من الأسر غير القادرة على تحمل تكاليف السكن الجديد، مما دفعهم للرحيل إلى أماكن بعيدة.

اعلان

وتزداد الأمور تعقيدًا مع اقتراب فترة الامتحانات الدراسية، حيث بدأ الموسم الدراسي في مرحلة العد التنازلي، ما يجعل من الضروري تكريس الوقت للاستعداد للامتحانات ومراجعة الدروس. وفي هذا السياق أكد رئيس الفرع الجهوي للفيدرالية الوطنية لجمعيات الأمهات والآباء والأولياء في الدار البيضاء-سطات أن عمليات الهدم والترحيل ستؤدي إلى تعثر مرحلة التعلم بالنسبة للعديد من التلاميذ، داعيًا السلطات المحلية للتدخل بشكل عاجل لإيجاد حلول تحفظ حقوق التلاميذ.

وأضاف رئيس الفيدرالية أن التدخلات السابقة في عدة مديريات التربية الوطنية قد أسفرت عن وضع خارطة طريق تضمن استمرارية التعليم للمستفيدين من عمليات الترحيل. من هذا المنطلق، طالب بتطبيق حلول واقعية تحافظ على الزمن التعليمي للتلاميذ المهددين بتعثر مسيرتهم الدراسية بسبب هذه الظروف القاهرة.

تظل قضية الهدم والترحيل في الدار البيضاء قضية معقدة تتطلب تنسيقًا فعالًا بين السلطات المحلية ووزارة التربية الوطنية لضمان عدم تأثر مستقبل الأطفال وتحقيق التوازن بين عملية التنمية الحضرية وحماية حقوق الأجيال القادمة في التعليم.

اعلان
اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى