الاتحاد المغربي للشغل يسائل الحكومة حول تغييب الفرقاء الاجتماعيين

6 مايو 2020 - 1:45 ص

حمل فريق الاتحاد المغربي للشغل بمجلس المستشارين، أمس، الحكومة مسؤولية تغييب الفرقاء الاجتماعيين، مسطرا على جشع بعض أرباب العمل، ومبرزا أن إعفاء مدير مصحة الزيراوي فد نتج عن أطراف خارجية.

وأوضح الاتحاد، في بلاغ توصل منبر 24 بنسخة منه، أنه “بدل الانكباب على مشروع قانون تكميم أفواه المغاربة على الحكومة أن تتحمل مسؤوليتها في الإسراع بإطلاق خطة وطنية للخروج من الأزمة بإشراك الفرقاء الاجتماعيين”.

وأشار أن ذلك يتم من خلال الرفع التدريجي والسلس للحجر الصحي وإعادة كل الموقوفين إلى عملهم بصفة تدريجية مع التقيد الصارم بالإجراءات الوقائية، وتكثيف عمليات مراقبة الامتثال للتدابير الوقائية المعتمدة داخل المقاولات والمساحات التجارية والتعامل الصارم مع كل المخالفين، إضافة إلى تقوية جهاز مفتشية الشغل والارتقاء بدوره في مجال الصحة والسلامة للرفع من مستوى الوقاية من المخاطر المهنية، وتشجيع الحوار القطاعي لتجويد العلاقات المهنية وحماية الحقوق بما يضمن تعزيز السلم الاجتماعي والرفع من المردودية والإنتاجية، وإقرار نظام شامل للتغطية الاجتماعية بما في ذلك العاملين بالقطاع غير المهيكل.

كما سطر الاتحاد على كون بعض أرباب العمل قد أبانوا عن جشعهم، و تغليب مصالحهم الشخصية على حساب الوطن.

إذ أوضح أنه “وفي مقابل الزخم التضامني والتضحيات الجسام التي أبانت عنها مختلف فئات الشعب المغربي ومنها الطبقة العاملة، أبان بعض أرباب العمل عن جشعهم، وتغليب مصالحهم الشخصية على حساب الوطن والمواطنين في خرق سافر للقانون”.

وتجلى ذلك في تسريح العمال وتعويض الموقوفين بالمياومين، وإعادة تشغيلهم إما بشكل مباشر أو عن بعد دون تعويض بدعوى أن الدولة هي التي تؤدي أجورهم،وكذا استفادة بعض أرباب العمل من دعم صندوق كورونا خارج شروط الاستحقاق مما حرم آخرين أكثر استحقاقا من الاستفادة، إلى جانب الاستهتار بصحة وسلامة العمال والعاملات وعدم تطبيق الإجراءات الوقائية والاحترازية مما نتج عنه ظهور بؤر وبائية داخل العديد من المصانع والمساحات التجارية.

وفي هذا الصدد، أشار البلاغ إلى أن إعفاء مدير مصحة الزيراوي ناتج عن تدخل أطراف خارجية.

وأضاف “ويدخل في خانة هذه الأساليب المحبطة للعزيمة وروح الإجماع الوطني، ما أقدمت عليه إدارة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي. ففي الوقت الذي أثنى فيه الرأي العام الوطني على المجهودات الكبيرة التي يبذلها العاملون بالضمان الاجتماعي ومصحاته التي استقبلت المصابين بالوباء، وبدل الالتفات إلى فئة الممرضين والممرضات المتعاقدين وتمكينهم من حقهم الدستوري في توفير الحماية الاجتماعية، فإذا بالإدارة العامة للصندوق تقدم في خطوة خارج الزمن على إقالة مدير مصحة الزيراوي، لا لشيء إلا لأن العاملين بالمصحة احتفلوا بكل عفوية كما يحتفل باقي زملائهم العاملين بالمصحات والمؤسسات الاستشفائية الأخرى بتعافي عدد من المصابين بوباء كورونا”.

واعتبر هذا التصرف “لم نجد له من تفسير سوى محاولة يائسة، وبإيعاز وتدخل سافر من أطراف خارجية عن المؤسسة، لحجب المساهمة الفعالة لمصحات، تصرف لن يثني جنود مصحات الضمان الاجتماعي في بذل المزيد من المجهودات بهمة كبيرة وكل التفان، ولا يثنيهم عن التنازل عن حقهم في التضامن مع زميلهم إلى حين التراجع عن قرار الإعفاء الجائر ونيل حقوقهم في الترسيم والحماية الاجتماعية”.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .