الجمعية المغربية تنصب نفسها كطرف مدني

IMG 20210305 WA0045
5 مارس 2021 - 5:00 م

 

 

في بلاغ رسمي لها أكدت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة بمراكش، أنها ستنصب نفسها طرف مدني في قضية جناية تبديد أموال عامة. والمتهم الرئيسي فيها هو رئيس السابق للمجلس الجماعي لجماعة سيد زوين، إلى جانب موظف يشغل مهمة رئيس المصلحة التقنية، وثلاثة مقاولين.

تجدر الإشارة أن ع،ل الرئيس السابق لمجلس جماعة سيد الزوين قم تم إبعاده من الترشح، بعد تورطه في الإستفادة من بطاقة نظام المساعدة الطبية راميد بصفر درهم، بعد تزوير معطياته الشخصية وإدراج نفسه ضمن الفئات الفقيرة والتي تعاني الهشاشة.

وجاء في نص البلاغ أن تقرير المجلس الأعلى للحسابات رصد مجموعة من الإختلالات تمثلت أساسا في : ” اختلالات في إسناد الصفقات عدم إحترام مجموعة من المساطر الإجرائية التي تضمن حقوق المتنافسين و الشفافية في إختيار صاحب الصفقة. غياب القرارات المرتبطة بتعيين رئيس لجنة فتح الأظرفة و باقي أعضاء اللجنة، غياب إخبار المتنافسين عبر رسائل مضمونة، عدم إخبار المتنافسين بأسباب إقصائهم، عدم مسك السجلات المتعلقة بإيداع أظرفة المتنافسين وتلك المتعلقة بأوامر بالخدمة. غياب التقارير المتعلقة بتجارب المراقبة التقنية المتعلقة بالأشغال وفي بعض بالصفقات الصفقة 2/ 2010 المتعلقة ببناء سكن وظيفي بمركز الصحة بسيد الزوين, الصفقة رقم 5/ 2011 المتعلقة بأشغال تبليط الأزقة بسيد الزوين، الصفقة رقم 2/ 2014 المتعلقة بتهيئة السوق الأسبوعي لسيد الزوين.

وبناءا على هذه المخالفات في عملية إسناد الصفقات والتتبع و المراقبة وإحتساب أشغال غير واقعية أدت الجماعة مبالغ إضافية ب 38.056.40 درهم للشركة نائلة الصفقة، أي شركة ”ح” بمبلغ 738,660,00 درهم لأجل تبليط أزقة بمركز سيد الزوين مما يفيد تبديد أموال عمومية و تزوير في المحاضر.

أما بالنسبة للصفقة رقم 1/ 2014 المبرمة مع شركة ”N” بمبلغ 1.386.750,00 درهم المتعلقة بأشغال التبليط لأزقة مركز سيد الزوين أنه تم الاستلام المؤقت قبل إجراء التجارب المختبرية على جودة أشغال التبليط والمواد المستعملة في عملية التبليط، حيث أن هذه المراقبة تمت خلال نفس يوم الاستلام المؤقت للأشغال حيث أن مراقبة الدك لوضع التبليط بتاريخ 12 يناير 2015 و مراقبة جودة الخرسانة تمت بتاريخ 16 و17 يناير 2015 و هو ما يتناقض مع قانون الصفقات، و يعتبر تزويرا لعملية الاستلام وخرقا للقوانين المرتبطة بالصفقات العمومية، مما يوحي بأن هناك شبهة تزوير وتبديد واختلاس لمالية الجماعة.

وكذلك اختلالات في الصفقة رقم 3/2011 المتعلقة بنفقات أشغال الكهرباء: حيث أبرمت الجماعة، بتاريخ 3 شتنبر 2011 ، الصفقة رقم 3/ 2011 بمبلغ 1.675,446,00 درهم مع شركة ”M ” لإنجاز أشغال كهربة دواوير، دار عمار و بلهاشمي، بالجماعة القروية سيد الزوين، إلا أن الملاحظ هو قيام صاحب الصفقة بإعداد تصاميم التنفيذ بتاريخ 19 يناير 2011 أي قبل انعقاد جلسة فتح العروض بتاريخ 3 غشت 2011 وهو ما يتناقض مع قانون أبرام الصفقات، الشيء الذي يوحي بأن هناك احتمال عملية تواطؤ من أجل تمرير الصفقة دون احترام القوانين الجاري بها العمل. كما أن إدراج عملية التكاليف الجزافية المتعلقة بخدمة تتبع الأشغال بالصفقة للمكتب الوطني للكهرباء ضمن الجدول التفصيلي للأثمان، رغم استفادتها من الإعفاء من أداء مصاريف تتبع أشغال كهربة دوار عامر بتاريخ 1 دجنبر 2011، مما يدل على تبديد مالية الجماعة بأداء مصاريف في غير محلها.

وفيما يخص اقتناء الجماعة لآليات متنقلة في غياب الضمانات الضرورية، أصدرت الجماعة بتاريخ 25 نونبر 2013 سند طلب رقم 2013/ 36 بمبلغ إجمالي 141.600,00 درهم لفائدة شركة ”س” لاقتناء آليتين متنقلتين من نوع دامبر اوسا مسجلتين بالجرد تحت رقم 150 / 1 بمبلغ 69.600,00 درهم و رقم 150 / 2 بمبلغ 72.000,00 درهم. ولقد تم استلام الآليتين المذكورتين من طرف رئيس الجماعة و العون التقني بالجماعة بتاريخ 12 دجنبر 2013، إلا أنه تبين من خلال التحريات بأن الآليتين في وضعية متردية ومتهالكتين، مما يتناقض و صحة عملية الاستلام، الشيء دفع الجماعة إلى إخضاع الآليتين للإصلاح حيث بلغت مصارف هذا الإصلاح مبلغ 46.564,86 درهم .
ومن خلال هذه الوقائع والعطيات، يستشف أن هناك تزويرا في محضر الاستلام الذي يخفي حقيقة وضعية الآليتين ثم تحميل الجماعة مصاريف إضافية وأن هناك عملية تواطؤ وشبهة نهب للمال العام” .

وبعد استنفاذ جميع مراحل البحث تحت اشراف النيابة العامة، وايضا بعد انتهاء التحقيقات من طرف السيد قاضي التحقيق، تقرر إحالة الملف على القضاء للبت في المنسوب للرئيس السابق لجماعة سيد الزوين ومن معه طبقا للقانون واعمالا لربط المسؤولية بالمحاسبة، تماشيا مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة بالشفافية والحرص على المال العام.

وحرصا منها على قواعد الشفافية وفي إطار متابعتها للوضعية الحقوقية، وخاصة تدبير الشأن المحلي بالمنطقة نظرا لمبلغ الخصاص في البنيات التحتية والحقوق الاساسية للساكنة، قررت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بمراكش فرع المنارة تنصيب نفسها كطرف مدني.

 

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .