الحراك الشعبي بالجزائر .. إلى أين ..؟

IMG 20210226 WA0099
26 فبراير 2021 - 11:40 م

عادت مسيرات الحراك الشعبي السلمي بالقوة، بعد أن خرج الملايين لشواريع مطالبين لتغير النظام العسكري الجزائري بكل من ” سطيف، قسطنطينية، وهران، تلمسان، عنابة، تيزي وزو، سيدي بلعباس” ومدن أخرى، حاملين شعار دولة مدينة مش عسكرية.
والأن يسعى الحراك الشعبي الجزائري لإعادة الضغط على النظام العسكري الحالي، من خلال إحيائه لذكرى إنطلاق الحراك قبل عامين. ولم تفلح كافة التعزيزات الأمنية التي طوقت بها كل مداخل المدن ساعية منها كبح المتظاهرين، عن طريق حزمة إجراءات سياسية، قطع الطريق أمام عودة الحراك الى الشارع، لكنه فشل في ثني الجزائرين عن الخروج. فقد عرفت العاصمة الجزائرية، وتحديدا ساحة البريد المركزي ذو الرمزية الحراكية والحيوية وكل الشوارع والأزقة المحيطة بها، توافد كم هائل من المحتجين منذ ساعات الصباح الأولى. كما ردد المتظاهرون شعارات من قبيل ” مخابرات إرهابية تسقط المافيا العسكرية ” منددين بتغول البوليس السياسي وسيطرته على كافة مناحي الحياة السياسية وتحكمه في مختلف السلطات، إذ أن الحراك الشعبي بالجزائر يبعث رسائل قوية ومهمة، ضد الهشاشة واللامساواة الاجتماعية، ضد البطالة والسياسة التفقير، ضد الأوليغارشية المفترسة والفساد، وضد رضوخ الاقتصاد وثروات الشعب الجزائري لمصالح باطرونا القطاع الخاص والقوى الإمبريالية، الحراك الشعبي هو إنتفاضة ضد الكارثة الناجمة عن عشرات السنين من السياسات الليبرالية التي حطمت الاقتصاد الوطني الجزائري.
ربما لم يفهم بعد تبون وعمار بلحمير وغيرهما من رجالات السلطة، أن رداءتهم هي أكبر مؤامرة تهدد الجزائر في حاضرها ومستقبلها، رداءة رد عليها شعب الجزائر بشعار جديد ” مكان إسلامي مكان علماني .. كاين عصابة تسرق عيناني”.
سعاد بومريام

 
 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .