خبايا الصراع بين الصين وأمريكا حول حديد “غار جبيلات” الجزائري

خبايا الصراع بين الصين و أمريكا حول حديد "غار جبيلات" الجزائري
7 أغسطس 2022 - 11:15 ص

بقلم رشيد حمزاوي

 

 

إكتشف المستعمر الفرنسي إحتياطا استراتيجيا من الحديد سنة 1952 في غار جبيلات بمنطقة تندوف و لم يقم بعملية الإستغلال، لتستلمه سلطات الاستقلال في الجزائر .

وبما أن هذا المعدن يتواجد بمنطقة الصحراء الشرقية التي اقتطعتها فرنسا الاستعمارية من المغرب ، فإن تفاهمات جرت بين المغرب و الجزائر ابتداء من سنة 1965 كانت من نتائجها تأسيس شركة جزائرية مغربية لاستغلال هذا المعدن برقم معاملات يقدر ب 02 مليون دولار و قد أطرتها اتفاقية بين البلدين تم توقيعها بتاريخ 15 يونيو 1972 يتم بموجبها الاستغلال المشترك لغار جبيلات وتقاسم الارباح في حدود النصف (50./.) لمدة 60 سنة، بالمقابل يتم إحداث خط للسكة الحديدية يربط بين تندوف و سيدي إفني المغربية على مسافة 400 كلم لتصدير الحديد عبر الأطلسي.

لكن الجزائر نقضت العهد مع المغرب لتحاول استغلال هذا المعدن سنة 1983 مع الإتحاد السوفيتي الذي كان يعاني من مشاكل اقتصادية جمة انتهت بانهياره سنة 1991. بداية من سنة 2019 أعلنت الصين ربط غار جبيلات بمشروع طريق الحرير الصيني في إطار شراكة 49-51. فهو له احتياط بين 1.7 مليار طن و 3 مليارات طن على مسافة 131 كلم و الصافي من الحديد يصل إلى 58.57./. ، وهذا ما أقلق واشنطن من التواجد الصيني في منطقة تعيش على إيقاع صراعات جيوسياسية.

فالصين أعلنت عن تأمين هذا المشروع و القيام بإحداث بنيات تحتية ضخمة على طول الحدود الجزائرية المغربية كإحداث خط حديدي يربط بين تندوف و ميناء وهران على مسافة 1600 كلم لتصدير المعدن. ومن بين نتائج استغلال هذا المشروع من طرف الصين:

1- نهاية عقيدة الجزائر عن توجهها وطموحاتها الأطلسية للحصول على منفذ على المحيط الأطلسي، رغم وجود طريق بين الجزائر و موريتانيا.إذن الوضوح المتوسطي للجزائر العاصمة أصبح مهيمنا.
2- إبعاد خيار الحرب في المنطقة ما دامت الاستثمارات الصينية ستكون مانعا.
3- تخوف واشنطن من توجه الصين للإستثمار في حقول الغاز و البترول .
4- اعلان واشنطن لفيتو عدم ربط الاستثمارات بتجارة السلاح.
5- ترجيح الصين لأنبوب الغاز بين أبوجا والجزائر عبر النيجر تدعمها دوائر غربية كفرنسا.

إذن الاستثمارات الصينية الكبرى في غار جبيلات ستبدأ بعد سنة و نصف بإنتاج 05 ملايين طن لتتحول سنة 2026 إلى إنتاج 12 مليون طن و بمداخيل قد تصل إلى 12 مليار دولار .فهل ينتهي الصراع بين بيجين و واشنطن عند هذا الحد؟؟؟؟؟

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .