الصكوك الإسلامية وأثرها على النمو الاقتصادي ( الجزء الثاني )

الصكوك الإسلامية وأثرها على النمو الاقتصادي ( الجزء الثاني )
18 ديسمبر 2021 - 9:49 م

 

 

بقلم أسامة ضريف

تعد الصكوك الإسلامية من أهم البدائل للاقتصاد الربوى حيث يمكنها المساهمة في تحقيق تنمية اقتصادية وذلك عن طريق الاستثمار الذي ينتج عنه زيادة الطاقة الإنتاجية الفعلية للبلد وذلك لقدرتها علي حشد الموارد المالية لتمويل المشروعات الاستثمارية الكبري ، كما أن الصكوك الإسلامية تكون قادرة علي تحقيق التوزيع العادل للثروة فهي وسيلة لتحقيق عدالة توزيع الأرباح والخسائر.
وللصكوك دور كبير في معالجة العجز في الموازنة العامة وحل مشكلة المديونية وذلك لأنها تعطي الفرصة لكل أفراد المجتمع لسد الاحتياجات التمويلية اللازمة لدعم الموازنة العامة فيمكن للدولة أن تصدر صكوك بأنواعها لاستثمار حصيلتها في المشاريع المدرة للدخل والربح وبالتالي تخفف الحمل علي ميزانيتها .

تساهم أيضا الصكوك في القضاء على البطالة والأموال المعطلة حيث تعمل على زيادة مستوى تشغيل الأموال العاطلة بما يحقق رغبات المستثمرين والمدخرين .

ويمكننا حصر أهمية الصكوك على الاقتصاد في النقاط التالية :

المساهمة في تحقيق التنمية الاقتصادية:
فتستطيع الصكوك الإسلامية أن تحقق تنمية اقتصادية حيث أنها تتميز بالخصائص التى تجعلها معدة لدور الوساطة بين المدخرين والمستثمرين ،كما أنه ينشأ عنها استثمار حقيقي من خلال قدرتها على حشد الموارد المالية لتمويل المشروعات التنموية الكبري مثل مشروعات البنية التحتية كالنفط والغاز والطرق والموانئ وغيرها ،كذلك لتمويل التوسعات الرأسمالية للشركات .
تحقيق التوزيع العادل للثروة:
حيث أن الاستثمار الإسلامي يعتمد على مبدأ الربح والخسارة وهو أساس العدل في العمل الاقتصادي ، كما أن الصكوك قائمة على المشاركة وبالتالي تتضمن عدالة توزيع الأرباح ، ومن ناحية أخرى تتحقق العدالة في توزيع الثروة من خلال الزكاة التي تقوم بهذة العملية بشكل يتناسب مع حجم الثروات والموارد المتاحة .

حل مشكلة المديونية ومعالجة الموازنة العامة:

تتيح الصكوك الإسلامية الفرصة أمام أفراد المجتمع للمشاركة لسد الاحتياجات التمويلية اللازمة لدعم الموازنة العامة ،حيث أنها تحتاج إلى تمويل ضخم لتنفيذ برامجها الاقتصادية وسد العجز في موازنتها .
لذلك فيمكن للدولة أن تصدر الصكوك بأنواعها مع مايتلائم مع تحقيق هدفها وذلك لتمويل مشاريعها التى تحتاج إلى أموال ضخمة لتنشيء مشاريع مدرة للربح كي تساعدها في علاج موازنتها .
أما بالنسبة لدور الصكوك في حل مشكلة المديونية سواء كانت ديوناً خارجيةً أو ديوناً داخليةً في شكل قروض ربوية ،فإنه بإمكان الدولة تحويل تلك القروض إلى صكوك ملكية خدمات عامة تقدمها الدولة مثل خدمات التعليم أو الصحة أو النقل أو عن طريق صكوك استصناع سلع تنتجها الدولة بحيث يحصل حاملها علي سلع بقيمة ماقدموه من قروض سابقا
القضاء على مشكلة البطالة والأموال المعطلة
حيث تساهم الصكوك الإسلامية في القضاء على مشكلة البطالة وتعمل على زيادة مستوى التشغيل وتشغيل الأموال المعطلة ، حيث تعمل الصكوك على تحقيق رغبات كل من المستثمرين والمدخرين .
فمثلا أسلوب المضاربة يحفز العاطل( الذي ليس لديه رأس مال ) علي العمل الجاد في الاستثمار وبالتالي سوف يساهم في تمويل التنمية الاقتصادية وإنجاحها ، كما يمثل أسلوب المشاركة تشجيع أصحاب رأس المال على المشاركة في العمل الاستثمارى وهكذا في باقي أنواع الصكوك .
وتكون نتيجة ذلك القضاء على أغلب معوقات العمل والمساهمة الفعلية في تشغيل الأموال العاطلة في الاستثمارات المتاحة .

تدعيم وتطوير سوق الأوراق المالية:
للصكوك الإسلامية دور كبير في تدعيم وتطوير وتنشيط سوق الأوراق المالية بشكل عام وسوق الأوراق الإسلامية بشكل خاص وذلك من خلال دورها في توسيع قاعدة الأوراق المالية في سوق المنتجات الإسلامية من ناحية واجتذاب مثير من المتعاملين ورءوس الأموال إلى تلك السوق من ناحية أخرى .
كما أن الصكوك ساهمت في حل بعض المشكلات التي تواجه نمو وتطور أسواق الأوراق المالية في بعض الدول العربية الإسلامية منها مشكلة وجود الفرص الاستثمارية الجاهزة ، عدم فاعلية الأدوات المالية التقليدية لتعبئة المدخرات وتمويل التنمية الاقتصادية ، والاعتماد على المؤسسات الدولية للحصول على التمويل اللازم وعلى حركة رءوس الأموال الخارجية والتخوف من الانفتاح على الأسواق الخارجية.

شاهد ايضا : الصكوك الإسلامية وأثرها على النمو الاقتصاد (الجزء الأول )

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .