الوزير الجديد يقصي الإعلام الرقمي من الدعم الموجه للمقاولات الصحفية المتضررة من جائحة كوفيد 19

25 أبريل 2020 - 11:00 ص

قام الوزير الجديد المكلف بقطاع الاتصال عثمان الفردوس، بإقصاء تام لمقاولات الإعلام الرقمي من مبادرة صرف الدعم للمقاولات الصحفية، إذ خص بها فقط المقاولات الصحفية المكتوبة الناشرة للجرائد والمجلات الورقية والإلكترونية، وكأنها وحدها المتضررة من تداعيات جائحة فيروس كوفيد 19 وحالة الطوارئ الصحية الجارية إلى أجل غير مسمى.

هذا القرار جعل المكتب الجهوي للكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الالكتروني بجهة الدار الببيضاء/ سطات ، أن تستنكر ما قام به الوزير الجديد، إذ نددت باستمرار التهميش وإقصاء المقاولات الإعلامية الرقمية. ورفض دعمها ماديا من أجل إنصاف العاملين بها وضمان الاستمرار في أداء مهامها الإعلامية باستقلالية وشفافية. رغم ما تلعبه تلك المقاولات الرقمية من أدوار طلائعية على مستوى الاتصال والتواصل الجاد والهادف، وما تفرزه من مهنية وسبق في نشر الأخبار الصحيحة ومحاربة الإشاعات والمنشورات الزائفة والمقرصنة.

وأضافت الكونفدرالية في بلاغ لها، أن مقاولات الإعلام الرقمي عكس مجموعة من المقاولات الصحفية المكتوبة التي تغرف الأموال من ميزانية الدولة بدون عطاء يذكر، كما أنها تدعي التضرر من الحجر الصحي بعد توقيف نشر وتوزيع الجرائد الورقية، رغما أن أرقام مبيعاتها اليومية أو الأسبوعية لا تسمن ولا تغني من جوع.

وفي ذات الإتجاه ذكرت الكونفدرالية الوزير الجديد، بالرسالة الملكية الموجهة إلى أسرة الصحافة والإعلام بمناسبة اليوم الوطني للإعلام بتاريخ 5 نونبر 2002، التي تقتضي إنصاف كل رواد قطاع الإعلام بما فيه الإعلام الالكتروني، وقالت « أنه ومن العيب والعار حصر رسالة ملكية تهم كل الشغالين في قطاع الإعلام،  من أجل خدمة أجندات خاصة لفئات تسعى للهيمنة على قطاع الإعلام فرض الوصاية عليه والحجر على الإعلام الرقمي، رغم أن معظم رواد تلك الفئة لم تعد أوتارهم الإعلامية تطرب أحدا. وبات من الواجب والمفروض عليهم أن يعلنوا تقاعدهم. وفتح المجال للرواد الإعلاميين الجدد ».

كما طالبت الوزير عثمان الفردوس، بالتعجيل في إيجاد طرق صرف الدعم للمقاولات الإعلامية الرقمية، التي تعتبر السند الوحيد والمؤثر وطنيا ودوليا. باعتبار مواظبتها على دعم جهود الدولة من أجل الخروج من جائحة كورونا بأقل الخسائر المادية والبشرية، وكذا تصديها للخونة والذباب الالكتروني وكل المتربصين بالمغرب، الذين يستهدفون أمن واستقرار وتراب الوطن.   

وتساءل البلاغ الموجه للوزارة المكلفة بقطاع الإتصال، عن سبب صمتها أمام الركوب المفضوح للمقاولات الصحافية المكتوبة، عل قطاع الإعلام الرقمي. ومحاولة تبخيس مهامه وأدواره الطلائعية، بجعله مجرد أذرع للصحافة الورقية ؟. كما يتساءل أيضا عن سبب اقتصار الدعم المالي على الجرائد الرقمية التابعة لتلك المقاولات الخاصة بالصحافة المكتوبة ؟

ويضيف البلاغ أنه كيف لمقاولة خاصة بالصحافة المكتوبة أن يسمح لها بإحداث جرائد رقمية بالموازة وتبادر الوزارة الوصية إلى دعمها ماليا. في الوقت الذي لا تلقى فيه المقاولات الخاصة بالإعلام الرقمي أي دعم مادي أو لوجيستيكي ؟ ..

ودعا المكتب الجهوي للكونفدرالية المغربية لناشري الصحف والإعلام الالكتروني بجهة الدار البيضاء/ سطات في متم بلاغه، كل منخرطي الكونفدرالية وعموم المتضررين إلى رص الصفوف من أجل المطالبة بالإنصاف والتصدي لمن يحاولون تمييع الإعلام الرقمي وتسخيره لقضاء مآربهم الشخصية.

وطالب أيضا الوزير المكلف بقطاع الاتصال إلى إعادة النظر في طرق توزيع الدعم الإعلامي. وفرض تمثيلية مقاولات الإعلام الرقمي في كل مبادرة أو عملية تدبير أو تصحيح للمسار الإعلامي ببلادنا. وتخصيص الدعم اللازم والسنوي للمقاولات الرقمية.

ويذكر أن وزارة الثقافة والشباب والرياضة بتنسيق مع وزارة الإقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، كانت قد عقدت اجتماع اللجنة الثنائية للصحافة المكتوبة، من أجل بحث دعم للصحف الورقية والإلكترونية المتضررة من جائحة « كوفيد15 ».

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .