تعليمات الوزير لا تجد لها واقعا في تدبير سوس ماسة …المشروع 17بتيزنيت نموذجا

aref sous massa
14 أبريل 2021 - 6:26 م

يبدو أنه مع تتالي الأيام والأسابيع بل أمام تسارع الزمن الإداري والتربوي، فإن ما يقرره وزير التربية الوطنية والتكوين المهني والتعليم العالي والبحث العلمي سعيد أمزازي ومساعديه في الرباط لا يجد له آذانا صاغية في أكاديمية سوس ماسة، بسبب انشغال من من المفروض فيه أن يحرص على تطبيق التوجيهات باأمور تافهة، مما تسبب في ضياع الأولويات.

 

وأكد مصدر تحدث للموقع ، ان المشروع “17” المتعلق بتعزيز تعبئة الفاعلين حول المدرسة المغربية بمديرية الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة سوس مسة بيتزنيت لا يتحمل مسؤوليته المسؤول عن المصلحة الذي يوجد خارج السياق وخارج بنية المسؤولية على المشروع.

فقد أسندت رئاسة المشروع إلى الموظف “ب.إّ” الذي لم تتبق له سوى أسابيع على إحالته على المعاش، فيما تلكأ المسؤول عن مصلحة الشؤون القانونية والتواصل والشراكة الحالي بمديرية تيزنيت من تحمل مسؤولياته، وهو الذي كان من المفروض فيه أن يكون رئيسا للمشروع رقم 17 على مستوى مديرية تيزنيت،

واستغرب المتتبعون وتسائلوا لماذا هذا التهرب؟ ولماذا لا التهرب من تحمل مسؤولية المشروع؟ وهل هي لعبة ومكيدة للايقاع بالغير والتهرب من المسؤولية على اعتبار عدم اسستعداده وان كفائته ستكون في مرمى امتحان صعب وأمام المحك، خاصة وأن الوزير أكد غير ما مرة في مدكراته ورسائله على أن رؤساء البنيات الإدارية المركزية والجهوية والإقليمية هم من ينبغي أن يتحملوا مسؤولية تدبير المشاريع لا غيرهم، حتى يكون ذلك متناغما مع ما يخطط له في الرباط.

ويرى الكثير المتتبعين أن الاتجاه السائد بأكاديمية سوس مسة يقتصر فقط على ملء الفراغ، وتعبئة جداول أرسلت، وبعده لا تخضع علي الأرجح لأي افتحاص، ولا يشملها أي تتبع، وتعكس مستوى غياب الإحساس بالمسؤولية! أما تحملها فيبقى “حلما” ينضاف لأحلام وأوهام أخرى قد لا تجد لها أي أثر في الواقع الذي تئن من مرارة وطئته المدرسة المكلومة بالجهة بكل مكوناته من أطر مغلوبة عن أمرها، ومفتشين تربويين مستهدفين بأبشع الأساليب، وأسر مظلومة، أما التلاميذ فدعواتهم البريئة لله عز وجل بأن يأخد الحق والمستحق ملأت الأرجاء.كمت يرجع ذلك حسب مصادر عليمة بما يحاك بدواليب مديرية تيزنيت لتراكمات ازيد من عشر سنوات وعلى مستويات عديدة.

على مستوي تدبير الموارد وتغيير المواقع برقعة الشطرنج:

يرى المتتبعون للشأن التربوي بتيزنيت أن مرحلة تغيير المسؤولية والانتقال من مصلحة تدبير الموارد البشرية إلى مصلحة الشؤون القانونية والتواصل شكلت نقطة تحول في مسار المديرية الإقليمية بتيزنيت، وهو ما جعل الجميع يتسائل عن أسباب التغيير أو بالأحرى أسباب الهروب من نعيم الموارد البشرية إلى جحيم مشاكل السؤون القانونية والشراكة والتواصل.

يلقب “الجوكير ل. ب” الذي عرف بدهائه، “بالعلبة السوداء بالمديرية” ، نظرا لعلمع ومعرفته الدقيقة بكل صغيرة وكبيرة بالمديرية، كما أن منصبه وتدرجه بالمصلحة مستقدما من قسمه منذ عهد ذ سي أحمد بلوش ناذب وزارة التربية الوطنية علي إقليم تيزنيت، والذي دسه بالأرشيف في بداياته، ثم تدرج بمصلحة الموارد البشرية، مما مكنه من نسج علاقات متشعبة إن لم نقل جد معقدة، ومن الصعب جدا تفكيك رموزها، وهو ما مكنه من الإمساك بقبضة من حديد ونار بأبرز ملفات الموارد البشرية بالمديرية، كما أنه كان يسهر شخصيا على التفاوض مع النقابات التعليمية مباشرة، بعدما روضها، بل يؤكد البعض من النقابيين أنه استطاع التغلغل داخل النقابات وتأسيس خلايا تابعة له-سرعان ما فككها ثلة من النقابيين المحنكين- ما جعل موقفه في التفاوض يعلو ولا يعلى عليه، بل يسير اغلب النقابات بأصغر اصابع يده، قبل ان تصيبه لعنة القيادات الأمازيغية المتمرسة نقابيا.

وفي المقابل، كانت فترة تدبيره علي رأس مصلحة الموارد البشرية لأزيد من عشر سنوات ظاهرة للعموم، وكارثية بامتياز، فبداية كانت بلدية تيزنيت تعرف خصاصا مهولا في أطر التدريس، واقتصر تدبيره لمرحلة إحداث الخصاص، بتوزيع التكليفات يمينا وشمالا في عملية اتسمت بعدم استقرار الموارد البشرية، أو كما يسميها المختصون وينعتونها “بالمائدة الدسمة التي تثير الشهية كل موسم – الحر بالغمزة-.

وفي خضم هذه المرحلة استغرب المختصون، كيف انقلبت بلدية تيزنيت – على سبيل المثال لا الحصر- التي كانت تعرف حركية وزخما هائلا، يتجسد في تكليف الموارد البشرية المحظوظة بالبلدية -تكليف ازيد من من90 إطار تربوي بالأسلاك الثلاث بالبلدية سنويا أغلبهم أستاذات ذون ذكر بقية الجماعات- مع ما يصاحب ذلك من ترف، وبعدها بسنوات تغيرت خطة تدبير الموارد البشرية تدريجيا، ليتم إغراق ب تيزنيت بالتعيينات التي يرى الكثير من المتتبعين أنها علي المقاس وتحت الطلب، بعد إقصاء المشاركين في الحركة الوطنية ثم الجهوية-الجميع يتذكر عبارة لا احد التي كانت تواجه المشاركين خصوصا ضحايا سيدي افني بسبب عدم إعلان المناصب الشاغرة- فتحولت البلدية بعدها بقدرة الداهية من بؤرة الخصاص المهول، إلى جنة تنعم فيها الملائكة من الأطر التربوية التي ينعم بعضها بميزة التمييز الإيجابي-الأشباح-.

ويري المختصون ان هدا الوضع، لا يقتصر على الأطر التربوية، بل شمل أيضا الأطر التي ألحقت للإستغال بالمديرية التي تم إغراقها في عهده، حتى صار عدد الموظفين المنعمين فيها يفوق عدد موظفي مقر اكاديمية درعة تافيلالت الرائدة ب250%. وهو رقم يعني الكثير، ويفسر استفادة الكثيرين في غياب أبة معايير دقيقة في الإنتقاء، اللهم تمتيع المحظوظين منهم بالتفرغ او ما يسميه النشطاء النقاببون بالتشببح الذي مازال عقيدة راسخة يشرعن لها بالمديرية ليومنا هذا.

ويرى الخبراء في الميدان ان موضوع التصريح بالممتلكات، وتعدد الحسابات البنكية الجارية، وكثرة العقارات(بميرلفت واكادير – الحي المحمدي والسلام…)، وتفويت او تمليك الأقارب(الزوجات والابناء…) الأصول العقارية والممتلكات حكايات تدمي القلب وتبعث من هول وقعها من مات من جديد.. مرددين لك الله يا “الشريفة للا زينب العدوي” رئيسة المجلس الأعلى للحسابات لفك شفرات ملفات ثقيلة ومستعصية ومتقاطعة ومعقدة..!

علي مستوى التواصل:

وفي سياق تفاعل الشركاء والمتتبعين مع الكوارث التي تطفوا للسطح يوما بعد يوم، والتي اذت إلى تحويل مديرية تيزنيت من مصاف المديريات المتميزة وطنيا إلى مديرية منكوبة تسير علي خطى أكاديمية الفشل والاستثناء رغم الجهود الكبيرة التي يبذلها المدير المكلف الحالي لتعويم سفينتها الغارقة في أوحال سوء التدبير والعشوائية التي نالت بشكل عميق وكارثي الخريطة المدرسية وجانب تدبير الموارد البشرية-البقرة الحلوب- ، فقد ظل تساؤلهم يتردد ويرن في آذان الكثير ممن يستغربون كيف أن المسؤول المكلف بالمصلحة هو من يتقدم إلى منصات اللقاءات التي نظمت في موجة لقاءات سميت “تواصلية وحملات” والتي لم تجد لها أي آثار في الواقع، موازاة مع تقليدها لحملات تحسيسية تواصلية قام بها مدير اكاديمية سوس مسة قبل لقاء الوزير في اللقاء التنسيقي الجهوي يوم 22 مارس 2021 التي وصف بالكارثي، والتي يري المختصون انه يبق لها أي أثر في الواقع، لأنها كانت متسرعة وأهدفها انمحت وانتهت دون تحقيق ما أنجزت من أجله، فلا تواصل تحقق، ولا نتيجة وأثر في الواقع أنجز، ولا تتبع حصل، وسط انبهار الجميع.

ينضاف إلى ذلك كله، ضعف الأداء التواصلي ومحدودية أفق الوسائط التواصلية التي تعتمد في مديرية تيزنيت، فتارة تروج ما تنشره الوزارة على صفحتها الرسمية، وتارة ما تنفته أكاديمية سوس مسة بهشاشتها، ومرة بما تمرره من كتابات بعيدة كل البعد عن أبجديات العمل المؤسساتي الإعلامي التواصلي الهادف، مادام أن فاقد الشيئ لا يعطيه.

ومما يعزز ذلك، غياب مخطط تواصلي إقليمي واضح بأدوات تواصل علمية فعالة وناجعة، وبمؤشرات قياس وأداء للتنفيذ والتتبع، ما يجعل الصفحة الرسمية للمديرية “بالفايسبوك” تائهة العنوان ضيفة التواصل. أسلوب الكتابة والمعالجة بها أسلوب مترهل إلى درجة الغثيان، أما الموقع الالكتروني فتم هجرانه منذ مدة وصار لا يصلح إلا للأرشفة، شأنه في ذلك شأن الموقع الالكتروني لأكاديمية سوس مسة الذي تحول إلى ما يشبه حائط المبكى.

ومادام أن الضعف في الأداء التواصلي لا يمكن أن ينتج إلا الرداءة، وتكرار ما يجتره المتعاقد جهويا، بمنطق ببغاوي يتم تجتر ما تعقده أكاديمية سوس مسة من لقاءات لايتجاوز تأثيرها تلك اللحظات، كأن الهدف منها الالهاء. لذلك تتم محاولة تقليدها في مديرية تيزنيت، لكن سرعان ما أصاب المسؤول عن المصلحة العياء، وتُرِك الأمر يسير على غير هدى….أو هكذا يتجسد التواصل في نظرهم وفي مخيلتهم الضيقة… (لنا عوزة للموضوع بمزيد من التفاصيل).

فهل بهذا ستتحقق التعبئة المجتمعية التي تراهن عليها الوزارة ومشاريع القانون الاطار 51.17؟ وهل بمثل من فشلوا في تدبير الموارد البشرية، وفروا إلى التواصل، ستتحق اهداف مشاريع القانون الإطار؟ ثم ماذا تحقق في التواصل إلى اليوم؟! وكم من الفاعلين تمت تعبئتهم وكم تم استقطابه من الشراكات وما مبالغها وما أثر ذلك على احتضان المدرسة العمومية؟! أم أن تغيير المناصب أسلوب للافلات من المحاسبة، والمصالح قنطرة لاخفاد الإرث القديم وتغيير الجلد للتمويه، لتبقى المدرسة آخر ما يفكر فيه.

وعلق مصدر نقابي مطلع أنه خوفا من المحاسبة ، وبغرض الالهاء تم تكليف “ب.إ” المقبل على التقاعد مكان المسؤول عن المصلحة، خارج توجهات الوزارة، مفسرا ذلك أنه حينما سيحل الحساب مع تفعيل المنظومة المعلوماتية “رائد” سيكون الحواب جاهزا أن المسؤول لا يتحمل تبعات المشروع 17، وأن رئيس المشروع تقاعد، في انتظار أن يتم البحث عن البديل، وربما سيكون المستقدم من الكتابة التقنية كبش فداء يتم تحميله تبعات ما تراكم من عبث وفشل وسوء تدبير.

فهل تتدخل الوزارة لتصحيح وضع بشع يعكس المراوغة والتهرب من المسؤولية، وأمثلتها كثيرة في مشاريع جهوية وإقليمية، وسط لامبالاة تنم عن أشياء مخفية في الباطن، أصبحت معالمها تظهر في كل لحظة وحين، وفي قادم الأيام ستنفجر في وجه من كانوا يسعون للتدبير بـ”المكيجة”، بدل تدبير العمق والتدبير بالمشاريع التي من المفروض أن يكون لها الأثر في القسم الدراسي وعلى المنظومة كلها.

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .