حوار: رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب يحكي قصته مع الحجر الصحي

28 مايو 2020 - 2:03 م

في حوار مع الدكتور المسكيني إحسان رئيس الاتحاد العام الوطني لدكاترة المغرب حول فترة الحجر الصحي.

هو كيف تقضي يومك في المنزل خلال هذه الفترة؟

أعيش هذه العزلة التي فرضتها جائحة كورونا، وهي واقع قد يعتريه كثير من السلبيات كوننا لم نعتد على هذه العزلة بهذا الشكل ، فقد يعتريني الشكوك وربما الملل، كوني أنني كنت أمارس أنشطة كتيرة ومتنوعة و في لحظة معينة كل شيء توقف، لكنني أحاول التغلب على هذه السلبيات بتغليب الإيجابيات، فأنا أمام تحدٍ كبير، يلزم مني البقاء وتحدي هذا الوضع الجديد. لقد استثمرت فترات بقائي في المنزل بصورة منظّمة، وعملتُ على ترتيب الأوقات، بين القراءة والكتابة خاصة أقوم ببعض أبحاث العلمية داخل المنزل بواسطة الحاسوب، وقد استفدت من هذه الفترة في إعداد مقالة علمية بمشاركة مع فريق علمي من المغرب وألمانيا ونحن في المرحلة النهائية لهذا العمل الذي يركز على إيجاد جزئيات عضوية قادرة على كبح فيروس الإيدز VIH، وكذلك استغل الوقت الأخر في ممارسة أنشطة رياضية داخل المنزل للحفاظ على التوازن الداتي، ومتابعة البرامج التلفزيونية المختلفة التي تتناسب مع جميع أفراد الأسرة الكريمة، كما إنني كنت دائما ما أشكو من عدم وجود وقت فراغ كافٍ للمضي في مشروعي البحثي، وها أنا في غضون الأسابيع الماضية التي التزمت فيها بالعزلة المنزلية قد قطعت شوطاً كبيراً في بحثي وعلى وشك الإنهاء.
إذن فالعزلة في نظري فعلُ إنتاج وإنجاز فقط علينا أن نتقبّلها وأن نعمل على استثمارها الاستثمار الأمثل في الواقع الحالي، وهي فرصة حقيقية للتدرب على العزلة التي نحتاج لها مستقبلا والتي قد نختارها بأنفسنا وقد تغير من اختياراتنا وطبائعنا.

كيف تزاوج بين الاهتمام بالأسرة ومسؤوليات العمل؟

أما في هذه الظرفية العالمية التي صار معها الحجر الصحي المنزلي ما بين الإجباري والاختياري، ما جعل من العزلة أمرا حتميا وواقعا يوميا يتعايش معه كل فرد وكل أسرة كاملة، بتتبع أطفالنا خاصة التعليم عن بعد ومراقبة استمرار العمل البيداغوجي عن بعد، وقدمت دروس للطلبة عبر مواقع التواصل الإجتماعي متل الفايسبوك و الوات ساب وكذلك المنصة التي أحدثتها وزارة التربية الوطنية، رغم صعوبات هذه العملية التي عرفت بعض المشاكل التقنية وخاصة التلاميذ غير متعودين على متل هذه الطرق الجديدة في التدريس، لكننا بدلنا مجهود كبير من أجل إنجاح هذه العملية.

ماهي الأشياء الجديدة التي بدأت بالقيام بها خلال فترة الحجر الصحي والعادات التي حاولت التخلي عنها؟

الحجر الصحي هو تجربة مهمة جدا قد نعيشها مرة واحدة في حياتنا، رغم قساوتها تعلمنا الكتير من الأمور المهمة ومن أهمها قيمة الحرية الفردية التي يعيشها الإنسان داخل وطنه، كما تعلمنا من هذه الجائحة أن البحث العلمي هو طريق الصحيح للنهوض بالمجتمعات وحمايتها من كل الأزمات سواء كانت صحية او بيئية او غير ذلك، وعلى دولة المغربية ما بعد كورونا أن تهتم بالبحث العلمي في جميع التخصصات، وكما نعلم لدينا اليوم دكاترة متخصصين في علوم دقيقة حان الوقت لإعطاء الضوء الأخضر لاستثمار مؤهلات هذه الفئة، كما علمتني هذه الجائحة قيمة الوقت، فلا مجال تضييع الوقت ويجب استفادة من هذه الجائحة، كما أن تعامل الرقمي أصبح مهما ويجب تعميمه في جميع مناحي الحياة وإدخال الرقمنة في جميع الإدارات العمومية و المؤسسات والجماعات الترابية، لولاه لكنا اليوم في المغرب في أزمة كبيرة، وأخيرا نثمن المجهودات التي قامت بها الدولة المغربية بقيادة الملك محمد سادس نصره الله.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 2 )
  1. الدكتور المسكيني نموذج للتفاني من أجل احقاق الحق، كل التوفيق لكم.

    إضافة تعليق تعليق غير لائق
  2. عبدالرحمان التنوري :

    صحيح لقد علمنا الحجر الصحي المنزلي أعادة تنظيم أوراقنا وبرامج حياتنا ونتكيف مع الوضع الجديد دون أن يضيع منا الوقت أو الزمان وهو أغلى ما نملك في هذه الحياة.كم أفادتنا جميعا جائحة كورونا بأهمية البحوث العلمية وأهمية جميع التخصصات العلمية المغربية المتوفرة في الدكاترة المغاربة وخصوصا الدكاترة الموظفين الذين يجب الاستفادة من تخصصاتهم في الجامعات وفي الدفع بالتقدم العلمي والاقتصادي قبل أن تستفيد منهم الدول الغربية والأمريكية. ولنا جميعا في منصف السلاوي عبرة ودرس .فالمرجو من حكومتنا التنبه والأسراع إلى انصاف الدكاترة الموظفين وتوظيفهمبالجامعات المغربية استجابة لتتخصصاتهم وشهاداتهم. قبل أن تستفيد منهم ومن تخصصاتهم دول أخرى غربية

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .