تقارير..نسب مخيفة لعزوف الشباب عن الزواج

عزوف الشباب عن الزواج
16 ديسمبر 2021 - 1:41 م

بقلم :فوزية البوراحي – متدربة

 

كشف تقرير صادر عن المرصد الوطني للتنمية البشرية وبرنامج الأمم المتحدة عن ارتفاع نسبة عزوف الشباب عن الزواج، إذ انتقل من 42 بالمئة سنة2011 إلى 70 بالمئة برسم 2019.
لا شك أن تكوين أسرة حلم كل شاب وفتاة بهدف مشاركة الحياة بمختلف جوانبها و الرغبة في تغيير الحالة المعيشية وكذا ضمان الإستقرار النفسي والعاطفي ،لكن في ظل الأوضاع التي تمر بها الحياة الآن من قساوة العيش وصلابة الزمان خاصة بعد آثار الجائحة وأيام الحجر الصحي،بات الأمر شبه مستحيل و أصبح الزواج كابوسا رافق ولازال يرافق معظم الشباب في ظل تفاقم هذه الأوضاع، وغياب فرص الشغل وصعوبة إيجاده، مع انخفاض الدخل لدى الشباب ما يجعله غير قادر على تكوين أسرة.
من جهة أخرى نجد الشباب كذلك يتمتعون بالخوف والرهبة خشية الطلاق والخلافات والعنف وما يرونه في الحياة من تجارب حدثت لأشخاص قبلهم، وكذا الخوف من المستقبل خاصة للذين يعانون ظروفا صعبة، هذا إلى جانب التهرب من المسؤولية، وفي المقابل نجد بعضهن يبحثن عن الإستقلالية ويسعين للحصول عليها من خلال دراستهن ،ومدى حصولهن على شهادات عليا تدفعهن للبحث عن شركاء يماثلوهن في المستويات التعليمية والثقافية والمادية أيضا، في ظل بحث الشباب عن فتيات أقل منهم علما وسنا ومعرفة؛ وهذا ما ينتج عنه فشل في قاعدة الشباب وعدم استقرار المجتمع بغض النظر عن المشاكل النفسية كالقلق والإكتئاب والإدمان والوحدة واللجوء إلى المواقع الإباحية وغيرها.

تأثير وسائل التواصل:

أضحت وسائل التواصل الإجتماعي ملجأ كل شاب وفتاة هربوا من مسؤولية الزواج وتحلوا باللامسؤولية، إذ بمجرد الضغط على زر إضافة صديق مثلا على الفيسبوك يدخل الشاب في علاقة جديدة ومغامرة جديدة كل صباح_ مساء دون حاجته لحياة واقعية أو تكوين أسرة وتحمل تكاليفها، وهنا يطرح السؤال نفسه :كيف لشخص يكون علاقات عديدة مع الجنس الٱخر وخارج إطار الزواج أن تتوفر فيه الأهلية والقدرة على تكوين أسرة أو علاقة زوجية متينة؟.
إن الواقع يعيش معضلة حقيقية وسط كل هذا الرهاب ،إذ تحتاج الظاهرة الوقوف بجدية لدراستها وإيجاد حلول لمساعدة الشباب وحثهم على الزواج. وعلى العكس من ذلك نجد في ما مضى أن الأخير كان أمرا سهلا وميسرا ،وذلك راجع إلى بساطة العيش والنظرة النمطية العادية المأخوذة عليه، والتي تغيرت حال زمننا بتغير طريقة التفكير والقيم والعادات وتكاليف الزواج في ظل الفقر وندرة فرص العمل.
وفي إطار صعوبة إيجاد الشخص المناسب سواء بالنسبة للشاب او الفتاة فإنه في غالب الأحيان يكون تحت ظل البحث عن المثالية، فعلى سبيل المثال يظل الشاب يبحث عن شريكة حياته بمواصفات مثالية وشروط غير ممكنة، بل ومستحيلة توفرها في الجنس الٱخر، ونفس الشيء بالنسبة للفتاة مما يزيد من تفاقم الوضع.

شاهد ايضا : آيت طالب يصرح لـ منبر24: الإصابات بأوميكرون في ارتفاع والمغرب مقبل على الموجة الخامسة لانتشار الوباء

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .