في عيد العمال 2020.. البطالة تدق ناقوس الخطر

1 مايو 2020 - 9:16 م

لطالما خصص عيد العمال العالمي، فاتح ماي، لدعم العمال والاحتفال بالنضالات التي قاموا بتحقيقها على مدى السنوات، لكن هذه السنة اختلفت عن سابقاتها، تزامن فيها هذا العيد مع جائحة تعصف بمناصب الشغل وتودي بالموظفين إلى دهاليز البطالة والإفلاس.

ويتوقع أن يشهد العالم تقلصا في عدد مناصب الشغل لتصل نحو 200 مليون من الأجراء خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، وذلك نظرا للظروف الصعبة وغير المسبوقة التي يجتازها العالم بفعل تفشي فيروس كورونا المستجد، هذا ما أوضحه وزير الشغل والإدماج المهني، محمد أمكراز، مساء أمس خلال خطابه بمناسبة فاتح ماي.

أردف أن الاحتفاء بهذا الحدث الأممي هذه السنة يأتي في ظل ظروف استثنائية تعيشها الطبقة العاملة المغربية على غرار نظيرائها في باقي أقطار العالم.

وجدير بالذكر أن منظمة العمل الدولية سبق وأبرزت في تقرير لها، أخيرا، أنه من المتوقع أن يشهد العالم تقليصا في الوظائف لنحو 200 مليون من الموظفين بدوام كامل في الأشهر الثلاثة المقبلة فقط.

وجاء هذا التحذير بعد حوالي ثلاثة أسابيع من توقع المنظمة تعرّض 25 مليون وظيفة للتهديد بسبب كـوفيد-19، خاصة بعد فرض إجراءات الإغلاق الكامل أو الجزئي في العديد من الدول، وما حمله ذلك من تأثير على نحو 2.7 مليار عامل، أي 4 من بين كل 5 من القوى العاملة في العالم.

وأضاف التقرير أنه مع الصدمة التي أحدثها الفيروس، فمن “الواضح للعيان” أن عالم التوظيف يعاني “من تهاوٍ غير عادي على الإطلاق” بسبب تأثير الجائحة والتدابير المتخذة للتعامل معها.

إذ أفادت بأنه بصرف النظر عن مكان الإقامة في العالم وعن قطاع التوظيف، فإن الأزمة تلقي بآثار دراماتيكية على القوى العاملة في جميع أنحاء العالم، موضحة أنه من المتوقع أن تؤدي أزمة وباء فيروس كورونا المستجد إلى إلغاء 6.7 بالمئة من إجمالي ساعات العمل في العالم في النصف الثاني من عام 2020، أي ما يعادل 195 مليون وظيفة بدوام كامل، من بينها 5 ملايين في الدول العربية.

وأبرزت المنظمة أنه بالرغم من كون جميع المناطق في العالم تعاني من الأزمة التي تسبب بها الفيروس، شهدت الدول العربية وأوروبا أسوأ تأثير في مجال التوظيف من ناحية نسبية، مشيرة إلى أن تداعيات الجائحة على القطاع الاقتصادي تفوق سوءا أزمة 2008-2009 المالية.

وجدير بالذكر أن الحكومة المغربية قد أعدت استراتيجية مندمجة للحماية الاجتماعية برسم 2020-2030، صادق عليها اللجنة الوزارية في نونبر 2019 لقيادة وإصلاح وحكامة منظومة الحماية الاجتماعية، حسب ما أوضحه أمكراز.

وأردف أن هذه الاستراتيجية تهدف إلى ضمان ولوج جميع الأفراد إلى سلة العلاجات الأساسية، وضمان دخل أساسي للأفراد وللأسر في وضعية هشاشة، إلى جانب توفير خدمات اجتماعية ذات جودة للأشخاص في وضعية صعبة.

كما أكد أن الحماية الاجتماعية من أهم الأوراش الوطنية التي تباشرها المملكة بالنظر لأبعادها التنموية والاجتماعية، لاسيما في ظل ارتباط المغرب بالتحولات السريعة التي يعرفها العالم، سواء قبل تفشي جائحة فيروس كورونا أو خلال مواجهتها أو بعد القضاء عليها.
وأوضح أن الأوراش المسطرة من طرف الحكومة لفائدة هذه الطبقة يتم بلورتها وتنزيلها بشكل تشاوري وتشاركي مع الشركاء الاجتماعيين في إطار جولات الحوار الاجتماعي.

وفي هذا السياق، أشار أمكراز إلى أن سنة 2019 تميزت بإدماج أزيد من مائة ألف باحث عن شغل في إطار البرامج النشيطة للتشغيل، والتي تعمل الحكومة باستمرار على تقييمها وتطويرها وتجويدها.

كما عرفت كذلك انتعاش سوق الشغل وذلك نتيجة إحداث 165 ألف منصب شغل صاف، مع تسجيل تراجع لمعدل البطالة ليبلغ 9,2 في المائة مقابل 9,5 في المائة سنة 2018 وتراجع طفيف لمعدلات النشاط والتشغيل في حدود 45,8 في المائة و41,6 في المائة على التوالي.

وأبرز أن الحجم الإجمالي للتشغيل انتقل ما بين سنتي 2018 و2019 من 10 ملايين و810 ألف إلى 10 ملايين و975 ألف شخص، أي بزيادة 165 ألف منصب شغل.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .