مسيرة غنية لفنان أصيل المرحوم” شكيب بنعمر “

17 يونيو 2021 - 11:28 م

ودعت الساحة الإعلامية اليوم ببالغ الحزن و الأسى أحد رواد الإخراج التلفزي بالمغرب، الراحل شكيب بنعمر ، الذي راكم تجربة إعلامية متميزة، فقد إقتحم الفقيد مجال التلفزة وهو طفل يدرس بمدارس محمد الخامس، اشتغل في برنامج بستان الأطفال إلى جانب شكيب بوهلال وحاتم لوكيلي ومحمد اكديرة وامحمد الجفان وبنعيسى الفاسي، وكان الأستاذ عبد الله شقرون ومحمد حسن الجندي يحضرون تسجيل بعض الحلقات، مما دفع الجندي أن يقترح عليه ومعه نعيم كمال للمشاركة في تمثيلية بمسرح محمد الخامس ، وبما أنه يمتلك هذه الموهبة نصحه الجندي بصقلها وذلك بالتسجيل بالمعهد الموسيقي بالرباط وهناك وجد أمامه كلا من امحمد الجفان وبنعيسى الفاسي، تعلموا تقاليد الميم من فريد بنمبارك والتعبير الجسدي من محمد سعيد عفيفي، تابع شكيب تكوينه الى مستوى الباكلوريا، وبعده ولج الجامعة وتابع دراسته في مادة العلوم السياسية، وفي سنة 1969، وبأمر من مدير التلفزة انقطع عن الدراسة، وتفرغ لتدريب في مادة الإخراج أطره خبير من المعهد الوطني للسمعي البصري الفرنسي، مكنه هذا التدريب من الاشتغال كمساعد مخرج مع الراحل محمد بوجنة. وفي نفس السنة انتقل التلفزيون الى مقر زنقة البريهي، وكان الأستوديو يخصص للأخبار نهارا وبالليل كانوا يجهزونه لتسجيل أو تقديم البرامج، وحتى يتمكن من تقنيات العمل نصحه عبد الله شقرون بمداومة قراءة الجرائد والكتب ، وسلمه كتاب الكزنائي وأمره بتلخيصه.

خضع شكيب بنعمر لتدريب ثان بفرنسا في مؤسستين الأولى المعهد الفرنسي للسمعي البصري حيث كان يتلقى الدروس النظرية وبمؤسسة الاذاعة والتلفزة الفرنسية كان يتلقى الدروس التطبيقية ، ومن هناك حصل على شهادة مكنته من الترقي في السلم الاداري حيث حصل على السلم العاشر .

بعد التدريب اشتغل شكيب الى جانب خالد مشبال المسؤول على مصلحة المنوعات والذي يعد برنامج ” أشكال وألوان ” وكان المسؤول عن الديكورآنذاك هومحمد التلمساني ، تعامل مع كل المخرجين وخاصة محمد بوجنة ومصطفى صدقي ، وأشرف شكيب على إخراج برنامج ” المجلة الثقافية” الذي كان يقدمه مصطفى القباج ، و”المجلة الفنية ” التي يقدمها العربي بنتركة ، وبرنامج ” همزة وصل ” الذي كان يقدمه ادريس التادلي ، وبرنامج ” دين ودنيا ” الذي يقدمه عبد البر ، وبرنامج ” الوجه الآخر ” مع احمد ريان ، وبرنامج ” سمر” مع محمد بنعبد السلام .

بعد تحمل بوجنة المسؤولية الادارية كلفه باخراج سهرات المغرب العربي ، وشارك بإحدى حلقاته في مسابقة عربية بتونس حصل بها على الميدالية الذهبية .

 

تكفل بنعمر بسيناريو وإخراج مسلسل ” عزيزة ” من تأليف أحمد عبد السلام البقالي ، شارك في التمثيل محمد الجم ونزهة الركراكي وفاطمة الركراكي ، المسلسل لقي إقبالا كبيرا وأعيد بثه ما يقارب ثمان مرات . وقام شكيب أيضا بإخراج مسلسل ” الشرع عطانا ربعة ” عن رواية للراحل محمد أحمد البصري شارك في التمثيل سعد الله عزيز ومحمد مفتاح وثريا جبران وخديجة أسد .

أعد سيناريو وأخرج مسلسل ” نساء آل الرند ” من تأليف الميلودي شغموم من خلال رواية حصلت على جائزة المغرب للكتاب .
وفي سنة 1983 اقترحه الصديق معنينو لإجراء تدريب تمهيدا لاحتضان المغرب لألعاب البحر الأبيض المتوسط التي احتضنتها الدار البيضاء في نفس السنة .

وفي سنة 1987 تقلد مسؤولية مصلحة المنوعات وتم تعيين ادريس الادريسي رئيسا على مصلحة الدراما وكان الراحل محمد ملين مسؤولا على قسم الانتاج . وبالموازات مع عمله الاداري واصل شكيب بنعمر إنجاز مجموعة من الأعمال التلفزية ، ومن بينها برنامج وثائقي تحت عنوان ” عندما ينضج التمر ” خاص عن مرض البيوض الذي يصيب التمور بالراشيدية ، وحصل به على جائزة المركز الدولي للاذاعات والتلفزات الناطقة بالفرنسية . وقام بإخراج برنامج ” الشاهد ” حيث كان الاعداد مشترك مع محمد الضو السراج . وانتقل الى اخراج الأفلام ومن بينها ” خيوط العنكبوت ” والسيناريو مشترك مع محمد حاي . وعن مسلسل ” ذئاب في دائرة ” حصل شكيب على جائزة مناصفة مع محمد فاضل من مهرجان القاهرة الدولي للاذاعة والتلفزيون .

وفي مرحلة التقاعد انتقل شكيب لتلقين ما راكمه من تجربة لطلبة المعهد العالي للاعلام والاتصال ، حيث كان يركز على الجانب التطبيقي والاستاذ محمد بلغوات يلقنهم الجانب النظري . كما درس مادة الاخراج والسيناريو بالمعهد العالي لمهن السمعي البصري والسينما . وكان عضوا بمكتب النقابة الوطنية للصحافة المغربية .

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .