وأمرهم شورى بينهم..”ها الشوار اها شلاضة بالخيار”

وأمرهم شورى بينهم.."ها الشوار اها شلاضة بالخيار"
1 يوليو 2022 - 2:20 م

بقلم : اسماعيل لمهدن

 

مالا يختلف فيه اثنان هو أن التعليم دينامو محرك للمجتمعات،فكل رهان على تنمية سديدة و على نموذج تنموي بناء لابد و أن يعتبر أولى أولوياته النهوض بهذا القطاع الذي لن أن أقول عنه حيويا و مركزيا فقط،بل موجها رئيسيا لمصير أمة و مقياسا حقيقيا لتطور بلد.

 

إن إصلاح التعليم ليس وليد المرحلة،بل كان محط اهتمام المتخصصين في الميدان منذ عقود خلت،لقد أصبحنا نتكلم عن إصلاح الإصلاح الذي يتجسد اليوم في المشاورات الوطنية من أجل تعليم ذي جودة للجميع،وهذا شعار جميل وجبت أجرأته عمليا لكي لا يتطاير مضمونه تطاير فقاعات الصابون في الهواء،إن هذا المقال لا يهدف إلى تعميق الأزمات بل إلى بلورة المقترحات، إيجاد الحلول لا نقاش المشكلات،فكلنا مسؤولون،أنا و أنتم،الأسرة و المجتمع،المدرسة و الشركاء،و آخرون بالدرجة الأولى…

 

لقد عانت المدرسة العمومية ويلات لا يتسع الوقت للتطرق لمعمعانها بقدر ما يجب استثماره لرسم صورة جديدة عنها،عنوانها “الكتاب و القلم سر تطور الأمم” ،سياقها مواكبة عصر العولمة و التكنولوجيات الحديثة،آلياتها البنى التحتية و التجهيزات و المرافق و الوسائل المختلفة اللازمة لتجويد التعلمات،و أساسها رد الاعتبار و الثقة للتعليم العمومي في مختلف أسلاكه،و هنا سأفتح قوسا؛إذا كان المتعلم محور العملية التعليمية التعلمية باعتباره رائد المستقبل،فالمدرس مركزها و محدد اتجاهاتها،فلا رد للاعتبار للمدرسة العمومية بدون رد للاعتبار للمدرس.

 

و ختاما،فإن اللبنة الأساس لتحقيق الأهداف المنشودة من مدرسة الجودة هو النهوض بالأوضاع المادية و الصحية و الاجتماعية و المهنية لمختلف الفاعلين في القطاع،إلى جانب إعادة النظر في المناهج و إعطاء كافة الصلاحيات اللازمة للمتداخلين البيداغوجيين و الديداكتيكيين لصياغة نموذج تعليمي مغربي لكل المغاربة،عدا هذا أعتقد أننا سنبقى نموت عطشا على بعد خطوة أو خطوتين من الينبوع.

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .