
بقلم سهام إسماعيل
يعتبر عيد الأضحى من المناسبات الكبيرة التي لها مكانة كبيرة في نفوس المسلمين بشكل عام والمغاربة على وجه الخصوص.
وسيعرف تزامن عيد الأضحى هذه السنة مع العطلة الصيفية، وعودة المهاجرين المغاربة من الخارج، وهو ما يشكل مناسبة لاجتماع الأهل والأحباب وصلة الأرحام.
فكيف تحول العيد من مناسبة دينية للتقرب من الله إلى كابوس يلاحق الفئة الفقيرة من المجتمع ، و يفرض عليها الإستدانة من أجل تدبر أمر أضحية العيد ؟
في هذا الصدد كشفت مصادر إعلامية أن أسعار أضاحي العيد مرتفعة بشكل كبير مقارنة مع السنة الماضية.
و ذلك حيث أن السوق المغربي مفتوح ويخضع للعرض والطلب وقانون حرية الاسعار ، ووفق المصادر الرسمية، فإن عدد رؤوس المواشي المعدة لهذه المناسبة كافية من الأغنام والماعز، والتي بلغت 5,8 مليون رأس بعد ترقيمها تحت إشراف المباشر للمكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية. لكن تكرار سيناريوهات السنة الماضية في رفع أسعار الأضاحي بزيادة قياسية بين 500 و700 درهم هذه السنة قد يطرح عدة اسئلة.
ويرجع سبب هذا الارتفاع إلى الجفاف الذي عاشه المغرب لمدة سنتين مع نفوق عدد من المواشي، ما عمق من معاناة الفلاح ومربي المواشي خاصة، الشيء الذي أدى إلى رفع أسعار العلف المحلي والمستورد من الخارج، الذي يحتاجه الفلاح لتسمين المواشي لهذه المناسبة، إضافة إلى تقلب الأسواق العالمية. كما أن الدخول الاستثنائي للجالية المغربية لهذه السنة بعد توجيهات الملك محمد السادس، المتعلقة بتخفيض أسعار التذاكر ذهابا وإيابا لرعاياه في جميع أنحاء العالم، الشيء الذي ساعد في إنعاش الاقتصاد المغربي الذي عرف ركودا بسبب الجائحة… كما لا ننسى كذلك تدخل الوسطاء والمضاربين (الشناقة)، الذين يشكلون خطرا على المستهلكين في إلهاب السوق ورفع أسعار الخروف في غياب الرقابة الصارمة على الأسواق من طرف الجهات المسؤولة على القطاع.