
منبر 24
بعد أن عادت إلى السطح مجددًا الاتهامات التي طالته بالتهرب من أداء مستحقات الضمان الاجتماعي، خاصة بعد تصريحات الأمين العام للاتحاد المغربي للشغل، الميلودي موخاريق، رد رئيس مجلس النواب، راشيد الطالبي العلمي، على هذه الاتهامات في لقاء صحافي مساء الجمعة. وأكد الطالبي العلمي أن هذه القضية “ملف اصطنعته المعارضة في فترة معينة، وما زال يتم تداوله”، مستنكرًا الأسئلة المتعلقة بها، ومتسائلًا: “هل هذه الدولة كلها لا تعرف من هو الطالبي؟”.
وأضاف الطالبي العلمي، خلال حواره في برنامج “السياسة بصيغة أخرى” الذي يستضيفه الفقيه التطواني، أن “من يشعر بالضرر في هذا الموضوع يجب أن يتوجه إلى القضاء للفصل فيه”، مؤكدًا أنه ليس لديه أي علاقة بهذا الملف ولا يعنيه في شيء.
وفي سياق آخر، دافع الطالبي العلمي عن النظام الثنائي للمجلسين في البرلمان المغربي، مُعتبرًا أن “التركيبة الاجتماعية في المغرب معقدة، ولذلك فهي تتطلب أيضًا تركيبة سياسية معقدة”. وأضاف أن “تجربة مجلس المستشارين في المغرب فريدة من نوعها، حيث تضم الجماعات الترابية، والغرف المهنية، والنقابات، وكذلك الباطرونا، وهو ما يجعلها تجربة غير مسبوقة في العالم”.
وفي إطار دفاعه عن تجربة مجلس المستشارين، أوضح الطالبي العلمي، أن الهدف الأساسي من إحداث هذا المجلس كان “إدماج جميع مكونات المجتمع في عملية اتخاذ القرار”. وأضاف أن “الوفود الأجنبية تشيد بهذه التجربة الفريدة التي يحتفظ بها المغرب في تشكيل مجلس المستشارين”.
وأكد الطالبي أن البرلمان المغربي شهد تطورًا ملحوظًا في وتيرة العمل التشريعي، حيث أشار إلى أن “مجلس النواب وصل لأول مرة إلى تقديم 6250 تعديلًا على القوانين، وهو رقم غير مسبوق في تاريخه”، موضحًا أن “عدد التعديلات في قانون المالية وحده وصل إلى 1000 تعديل، مما يعكس النشاط الكبير من قبل الأغلبية والمعارضة على حد سواء”.
وفي سياق آخر، كشف الطالبي عن الجهود المبذولة لتنفيذ تعليمات الملك محمد السادس المتعلقة بإعادة هيكلة عمل الدبلوماسية البرلمانية، خصوصًا في ملف القضية الوطنية. وأوضح أنه “تم تصنيف الدول إلى أربع فئات، بدايةً من تلك التي تعترف بالسيادة المغربية على الصحراء، وصولًا إلى الدول التي تعترف بالجمهورية الوهمية”، مضيفًا أن “الهدف هو الانتقال من الفئة الرابعة إلى الأولى، أو من الثانية إلى الأولى، من خلال تعزيز التعاون مع البرلمانات والأحزاب السياسية الدولية”.
هذه التصريحات تأتي في وقت يتزايد فيه الاهتمام بتعزيز دور الدبلوماسية البرلمانية في تسوية قضايا استراتيجية، وعلى رأسها قضية الصحراء المغربية.