
منبر 24
أثار قرار المكتب الوطني للمطارات القاضي بمنع وكالات كراء السيارات التي لا تمتلك عقودًا تجارية من العمل داخل المطارات جدلاً واسعًا بين مهنيي القطاع، الذين اعتبروا أنه يهدد نشاط الشركات الصغيرة والمتوسطة ويحدّ من حرية اختيار المستهلك، مما قد ينعكس سلبًا على الاقتصاد المحلي. وفي هذا السياق، عبّرت فيدرالية وكالات كراء السيارات بالمغرب عن استيائها من القرار، مشددة على أن هذه الوكالات تشتغل في إطار قانوني وتحترم المعايير المهنية المعمول بها في العديد من المطارات الدولية.
وأشارت الفيدرالية في مراسلة رسمية إلى أن القرار لا يؤثر فقط على القطاع، بل يمتد ليضر بسمعة المغرب السياحية ورضا المسافرين، خصوصًا أن العديد منهم يعتمدون على خدمات الحجز المسبق عبر الإنترنت. كما أكدت أن استبعاد هذه الوكالات من المطارات يساهم في تعزيز هيمنة الشركات الكبرى على السوق، مما يؤدي إلى تقليص المنافسة وتهديد مئات الوظائف التي تعتمد على هذا النشاط.
وفي هذا الصدد، دعا رئيس الفيدرالية، عبد الله أشنان، إلى ضرورة تبني حلول أكثر مرونة، مثل تخصيص مساحات مخصصة داخل المطارات لتسليم واستلام السيارات، بهدف تحقيق تنظيم أفضل وتعزيز التنافسية في القطاع، مع ضمان تجربة سلسة للزوار. كما أشار إلى أن بعض الشركات الكبرى قد تستفيد من هذا القرار لتعزيز حصتها في السوق على حساب الشركات الصغرى، مما قد يؤدي إلى اختلال في التوازن الاقتصادي للقطاع.
وفي ختام موقفها، أكدت الفيدرالية دعمها لجهود المكتب الوطني للمطارات في تطوير البنية التحتية وتعزيز جاذبية المطارات الوطنية، لكنها شددت على أهمية إشراك جميع الفاعلين في القطاع لإيجاد حلول عادلة ومتوازنة تضمن استمرارية نشاط وكالات كراء السيارات الصغيرة والمتوسطة، وتحقق في الوقت نفسه معايير التنظيم والسلامة داخل المطارات.