
قام عدد من الأساتذة وأطر الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي، المعروفين نقابيا بـ”الأطر المفروض عليهم التعاقد”، بجهة الدار البيضاء سطات، بتنفيد إضرابا جهويا عن العمل، مصحوبا بوقفة احتجاجية أمام الأكاديمية الجهوية للتعليم بالدار البيضاء، وذلك بمشاركة تنسيقية حاملي الشهادات المعطلين بالدار البيضاء، والاتحاد الوطني لطلبة المغرب، للتنديد بما وصفوه بـ”بتكثيف الهجوم على مكتسبات الشعب المغربي في وظيفة عمومية قارة، ومدرسة عمومية مجانية”.
و أفادت التنظيمات المحتجة، في خلال بلاغ مشترك أن ما يجري هو “تسريع لتفكيك الوظيفة العمومية بشكل كلي، يفرض التعاقد كآلية لبيع المدرسة العمومية، ومحاولة فرض شروط إقصائية للولوج إلى مباراة التعليم، باعتماد معياري تسقيف السن وشرط الميزة في سنوات الجامعة والباكالوريا؛ فضلا عن شرط عدم إصدار مقرر بالإدانة في حق المترشح، بغرض إقصاء المناضلين الذين سبق اعتقالهم على خلفية نضالاتهم”.
وصرح عبد الإله طلوع، أستاذ ومسؤول إعلامي عن المجلس الجهوي لتنسيقية “الأساتذة المفروض عليهم التعاقد” بجهة البيضاء – سطات، قال في تصريح لهسبريس إنه “بعد كل هذه الهجومات على مكتسبات الشعب المغربي، في وظيفة عمومية قارة ومدرسة عمومية مجانية، لم يبق أمام التنسيقية الوطنية للأساتذة الذين فرض عليهم التعاقد، والجماهير الشعبية، من طلبة ومعطلين وعموم المغاربة، سوى الشارع من أجل إيصال صوتهم لصناع القرار السياسي”.
وتابع طلوع أن الوقفة الاحتجاجية “تأتي في إطار التصدي لتفكيك الوظيفة العمومية بفرض التوظيف بالتعاقد، وكذلك فرض الشروط الإقصائية للولوج إلى مباراة التعليم، في حق بنات وأبناء الشعب المغربي، وذلك باعتماد تسقيف السن، وشرط الميزة”، معتبرا أن “النضال هو الصيغة المثلى لمواجهة كل هذه المخططات”.
كما شدد الأستاذ نفسه على أن “إضراب اليوم عن العمل، والتواجد إلى جانب الجماهير الطلابية وعموم المعطلين أمام الأكاديمية الجهوية بالدار البيضاء، تعبير عن رفض مخطط التشغيل بالتعاقد، والاستمرار في الدفاع عن الوظيفة العمومية، وعن مجانية المدرسة العمومية”.
وأكد من جهته عبد الإله طلوع “رفض المحتجين كل الشروط الإقصائية لأبناء الشعب، وضرورة التراجع عن القرار اللاقانوني واللادستوري، فضلا عن إرجاع كل المبالغ المسروقة من جيوب الأستاذات والأساتذة بحجة الإضراب”، موجها دعوته ل“كل النقابات المسؤولة وكل المواطنين المغاربة والحقوقيين إلى الدفاع عن المدرسة والوظيفة العموميتين، وتحمل المسؤولية التاريخية أمام الله والوطن”،حسب قوله .