الطالب عمر اورحو .. هذه قصتي مع بداية الحرب في اكرانيا

روسيا تشترط "حياد" أوكرانيا لإنهاء الحربالطالب عمر اورحو .. هذه قصتي مع بداية الحرب في اكرانيا
25 مارس 2022 - 10:43 ص

الطالب عمر اورحو .. هذه قصتي مع بداية الحرب في اكرانيا

تواصلت “منبر 24 “مع عمر وارحو أحد الطلبة المغاربة المنحدرين من دوار افرط إقليم زاكورة والذي يتابع دراسته في اكرانيا وغادرها في الأيام الاولى من الحرب الروسية عليها متجها الى القارة الأوربية.
وقال عمر لمنبر 24 وهو يسرد قصته:” في اليوم الأول من الحرب قلت لنفسي إن هذا لا يعدو أن يكون اضغاث أحلام مليئة بالكوابيس! ولكم وددت أن يكون الأمر كذلك، لكن اقتران لفظتي الحرب وصفرات الانذار جعلني أنتفض من فراشي انتفاض الديك العائم من الماء، لمحت شبح وجه اصدقائي الطلبة الشاحب المصفر كأديم الارض فاغر الثغرة، فلم اعد ادرك ولا أشعر ، فنحن غارقون في متاهة من الاحاسيس والمشاعر الرجراجة، وبدأ لي وكأني أسمع أصواتا لكني لا

 

أسمعها فلم أصدق ما سمعته بل رفضت كل الرفض ان أصدقه بعد دقائق قليل من ذلك يسمع صوت صفرات الاندار مجددا ليأتي بعدها صوت انفجار قوي يهز احد الاحياء البعيدة منا، فأطلقت العنان لفؤادي ورجلي تتسابقان في اتجاه محطة “ميترو الانفاق ” الذي رقد فيها تلاتة أيام، لا أدوق فيها طعم النوم، ولا يحلو لي فها طعام ولا شراب، ولا اسمع فيه الا أنينًا يقطع الاكباد

وفي اليوم الثالت والاخير لي في محطة “ميترو الانفاق ” اخيرا قطعة تذكرة الدهاب الى مدينة لفيف والتي تقع غرب اكرانيا وتبعد عن مدينة خاركيف والتي اتابع فيها دراستي بحوالي 1032 كلومتر وفي القطار بدأت حكاية اخرى تحالف علينا الجوع والخوف لمدة 15 ساعة تقريبا وصلت اخرا الى مدينة لفيف والجوع يعصرني. والمؤسسات البنكية مغلقة منذ بداية الحرب فلم اجد اي وسيلة لسحب بعض النقود القليلة المتبقية في حسابي عضبت عصبا شديدا وانتفخت أوداجي حتي كدت ان اسقط أرضا، لولا استنادي إلى الجدران، بعدها استعدت توازني مجدادا ، فطولة هي المسافة التي تفصل مدينة لفيف عن معبر الحدودي بين بولندا واكرانيا ،خطواتي متثاقلة والمسافة تبعد أكثر وأكثر ..

وصلت اخيرا الى معبر الحدودي وحالتي يرثى لها لتستقبلني متطوعة اكرانيا من الصليب الاحمر بنظرات تدمي العين وتكتم ألما وجروحا أكثر مني، لكن اشفاقها على حالي جعلها تهتدئ من روعي، بعد ثواني معدودة ضاقت بصدري الدنيا ورتميت في حضنها، انتحبت كما لم انتحت من قيل وعدت بذكرياتي الى ما قبل الحرب حين كنت اوكرانيا تجعل من دراعيها عرش مملكتي ومن حجرها مضجعا تقر فيه عيني، اجهشت بالبكاء وحبال صوتي يمزقه الآلم:
“ليتني لم اكن مغرما بأكرانيا ..ليتني لم اغادر وطني …ليتني لم اشهد هده الايام في حياتي”

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 1 )
  1. موحند و طران :

    عمر إنسان شجاع و عصامي يجهر بالحقيقة ولا يخاف لومة لائم . إن بكى فأعلم ان همومه فاقت الجبال.

    إضافة تعليق تعليق غير لائق

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .