اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان تدين الإعتداءات التي شهدتها طرابلس وصيدا

29 أبريل 2020 - 5:38 م

أدانت اللجنة الدولية لحقوق الانسان، اليوم الأربعاء، الإعتداءات على الممتلكات التي شهدتها مدينتا طرابلس وصيدا في لبنان، حاثة بذلك الحكومة اللبنانية على بدء الإصلاحات اللازمة.

وأوضحت اللجنة الدولية لحقوق الإنسان، في بيان لها، حسب ….، أن “الأحداث الأخيرة التي شهدتها طرابلس وصيدا في لبنان، وما رافقها من أعمال تخريب وحرق لمؤسسات عامة وخاصة، لا يندرج ضمن الحقوق الشرعية التي طرحتها الشرعة الدولية”.

وأعتبرت أن المطالب المعيشية المحقة لكل الناس لا تجيز أعمال تخريب واعتداء على الأجهزة الأمنية والجيش الذين يحافظان على ممتلكات الناس.

وتساءلت اللجنة عن ما إن كان من يتم الاعتداء على ممتلكاته قد تم تصنيفه مسبقا على أنه متورط أو متواطئ باختلاسات مالية أو صرف نفوذ من قبل الذين تظاهروا بشكل غير سلمي، وما إن كان هذا الأمر يعطيهم شرعية شعبية عند من يعاني مثلهم المآسي نفسها.

وفي هذا الإطار أكدت اللجنة على “ضرورة تنظيم إطار التعبير عن الرأي بما يحفظ كرامة كل اللبنانيين بمن فيهم الأجهزة الأمنية والعسكرية المختلفة”.
كما شددت أيضا على أنه لا يجب أن يلجأ المتظاهرون إلى أعمال العنف واستعمال أسلحة خطيرة حارقة أثناء تعبيرهم عن اوجاعهم، وذلك بناءً على ما جاء في منظمومة الأمم المتحدة لمكافحة الجرائم (UNODC) من قانون العقوبات 1960 الذي يعتبر “الإعتداء عل أمن الدولة تاماً سواء أكان الفعل المؤلف للجريمة تاماً أو ناقصاً أو مشروعاً”، حتى لا يتم اجهاض المطالب في الشارع ويمنع الناس من حقهم الطبيعي.

كما أبرزت أنه لا يجب أن يكون هناك شعارات تخفي أجندة سياسية كما حصل في السابق فيصبح كل هذا التجمع المطلبي لا قيمة له، وقد يعود المشهد نفسه بإدخال عناصر معينة همها الوحيد تحريف الحراك باتجاه خاطئ.

وفي هذا الصدد، طالبت اللجنة الحكومة اللبنانية بالإسراع بالإصلاحات وعدم التأخير بمقرراتها وتطبيقاتها للبنود المطلبية التي باتت معروفة، كما تقدمت بطروحات متعددة لمساعدة لبنان للخروج من أزمته الحالية المُلحّة.

وجدير بالذكر أن مدينة طرابلس، شمالي لبنان، قد شهدت يوم الإثنين تفجر مسيرات احتجاجية تنديدا بالأوضاع الاقتصادية والمعيشية الصعبة، واحتجاجا أيضا على ارتفاع سعر الدولار وانهيار العملة الوطنية.

إذ رفع المتظاهرون الذين اتجهوا ناحية منازل النواب، شعارات مناوئة للسياسات الاقتصادية والمالية، معتبرين أن جائحة كورونا أهون عليهم من الفقر والجوع.

ورافقت هذه الاحتجاجات، التي امتدت إلى مدينة صيدا أيضا، أعمال تخريب طالت عددا من المصارف، وكذا إحراق آليتين عسكريتين، ما دفع عناصر الجيش للرد عبر إطلاق الغاز المسيل للدموع والاشتباك مع المتظاهرين، ما أدى إلى وقوع مصابين ووفاة مدني أثناء الاشتباكات.

ومن جهتها، أكدت الحكومة اللبنانية تفهمها لهذه الاحتجاجات، إذ أوضح رئيس الحكومة اللبنانية، حسان دياب، في جلسة لمجلس الوزراء، أنه من الطبيعي أن يخرج الناس إلى الشارع، خاصة بعدما تبين لهم وجود محاولات سياسية لمنع الحكومة من فتح ملفات الفساد.

كما عبر دياب عن رفضه العبث بالاستقرار الأمني، وأعلن أن الدولة لن تقف مكتوفة الأيدي، مردفا أن ما وقع من اعتداءات على الممتلكات العامة والخاصة، واستهداف الجيش يؤشر على وجود “نيات خبيثة خلف الكواليس لهز الاستقرار الأمني”.

 

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .