
بقلم : مريم بن حجو
يعتبر نيكولا ساركوزي ثاني رئيس فرنسي سابق يحاكم في عهد الجمهورية الخامسة بعد الرئيس الراحل جاك شيراك، في إطار قضية تشهد منذ سنوات متابعة واسعة على الساحة السياسية الفرنسية، وبهذا قضت المحكمة الجنائية بباريس اليوم بإدانة ساركوزي بالسجن لمدة عام واحد مع النفاذ في قضية التمويل غير الشرعي لحملته الانتخابية عام 2012 فيما يعرف ب
“قضية بيغماليون”.
وكان التحقيق مع ساركوزي قد كشف عن تلقيه تمويلا لحملته الانتخابية من الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، حيث خلص الاستجواب حينها إلى وجود “سبب محرج” مقابل تمويل الحملة، مرتبط برئيس الاستخبارات الليبية في النظام السابق، عبد الله السنوسي، المدان في قضية تفجير الطائرة الفرنسية فوق النيجر عام 1989.
وفي 31 من يناير 2020، وجه القضاء تهمة “تشكيل عصابة إجرامية” إلى تييري غوبير أحد معاوني ساركوزي السابقين الذي يشتبه في أنه تقاضى أموالا من النظام الليبي في عهد معمر القذافي، قد تكون استخدمت لتمويل الحملة الانتخابية لمرشح اليمين في العام 2007.
وبدأ التحقيق في التهم الموجهة إلى الرئيس الفرنسي الأسبق منذ العام 2012 بين المرحلة الفاصلة بين دورتي الانتخابات الرئاسية في فرنسا، بعد أن نشرت “ميديا بارت” وثيقة تثبت أن نظام الزعيم الليبي السابق معمر القذافي موّل حملة ساركوزي الناجحة في الانتخابات الرئاسية.
وقد اتهم حينها ساركوزي “ميديا بارت”، بتقديمها وثائق مزوّرة، إلا أنه بعد ثلاث سنوات ونصف السنة من التحقيقات القضائية رد القضاء شكوى ساركوزي عام 2016، مؤكدا أن الوثيقة ليست مزوّرة وأن ما يملكه القضاء من معلومات يؤكد أن القضية صحيحة.
ويعتبر الحكم الصادر اليوم، هو ثاني حكم إدانة هذا العام بحق ساركوزي الذي ترأس فرنسا من 2007 إلى 2012، بعد أن حكم عليه في مارس الماضي، بالسجن لمدة ثلاث سنوات، منها سنة واحدة نافذة، بتهمة الفساد واستغلال النفوذ فيما تسمى بقضية “التنصت”.