
وتتضمن مشاريع المراسيم التي صادقت عليها الحكومة، بمشروع المرسوم المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، ومشروع المرسوم المتعلق بإحداث وتنظيم المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، ومشروع المرسوم المتعلق بإحداث مركز التوجيه والتخطيط التربوي.
وقال الناطق الرسمي باسم الحكومة إنه ستتم بفضل مشاريع المراسيم المصادَق عليها، التسوية النهائية لأربعة ملفات، أولها ملف أطر الإدارة التربوية من المتصرفين التربويين، من خلال تحديد شروط الولوج إلى مسلك الإدارة التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، وتعيين خريجي مسلك الإدارة التربوية في الدرجة الأولى، السلم 11، من إطار المتصرفين التربويين.
وتابع أن خريجي سلك تكوين أطر الإدارة التربوية وأطر هيأة الدعم الإداري والتربوي والاجتماعي، مسلك تكوين أطر الإدارة التربوية، سيتم تعيينهم برسم السنوات من 2015 إلى 2020 في الدرجة الأولى، السلم 11، من إطار متصرف تربوي، ابتداء من السنة الأولى الموالية لمزاولتهم لعملهم، وتعيين أطر الإدارة، الذين يزاولون بصفة فعلية مهام الإدارة التربوية، في الدرجة المطابقة لدرجتهم الأصلية من إطار متصرف تربوي، ابتداء من فاتح شتنبر 2019.
أما في مايخص ملف المستشارين في التوجيه والتخطيط التربوي، قال بايتاس إن المقتضيات تمكن من تحديد شروط الولوج إلى مركز التوجيه والتخطيط التربوي، وتعيين خريجي سلك التوجيه والتخطيط التربوي فوج 2020-2022 في الدرجة الأولى، السلم 11، ابتداء من فاتح شتنبر 2022.
كما سيتم، يضيف المسؤول الحكومي، تسريع وتيرة ترقية المستشارين في التوجيه والتخطيط التربوي، المرتبين حاليا في الدرجة الثانية، السلم 10، وذلك بمنحهم أقدمية اعتبارية مدتها أربع سنوات، تُحتسب من أجل الترقي بالاختيار في الدرجة الأولى من الإطار نفسه.
وأوضح الناطق الرسمي باسم الحكومة أن تسوية ملف أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي المكلفين بالتدريس خارج سلكهم الأصلي، سيتتم من خلال تعيين هؤلاء الأساتذة في إطار أستاذ التعليم الثانوي التأهيلي، بعد الخضوع لتكوين خاص بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين، واجتياز امتحانها النهائي بنجاح.
ويُعين الناجحون في هذا الامتحان في الدرجة المطابقة لدرجتهم الأصلية من إطار أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، مع احتفاظهم بالوضعية نفسها في الرتبة والأقدمية فيها، واستفادتهم من أقدمية اعتبارية مدتها سنتان بدون مفعول مادي؛ إذ ستحتسب من أجل الترقي في الدرجة.
أما بخصوص ملف أطر التدريس الحاصلين على شهادات عليا، فستتم معالجته من خلال اعتماد التدابير المتمثلة في إحداث المناصب المطلوبة في قانون المالية، وتنظيم المباراة سنويا في حدود المناصب المفتوحة للتباري، وتعيين الناجحين في الدرجة الأولى من إطار أساتذة التعليم الثانوي التأهيلي، وتنظيم المباراة في نهاية سنة 2022.
وفي هدا الصدد، قال شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إن المراسيم المصادق عليها تندرج في إطار الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية، ومنه تمكين التلاميذ من تعليم ذي جودة ومُنصف، وتحسين ظروف عمل المدرسين ووضعيتهم الاجتماعية.
وأضاف أن طموح الإصلاح “لا يمكن أن يتم إذا لم يتم رد الاعتبار لهيئة التدريس ولمهنة التدريس، من خلال تنمية الرأس المال البشري العامل في القطاع، من خلال مراجعة معايير التوظيف، واستقطاب الكفاءات، والتكوين الأساس والمستمر لهيئة التدريس، وضمان تحفيزهم”.
وبخصوص الأساتذة أطر الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، قال الوزير الوصي على القطاع إن الوزارة ما زالت تواصل الحوار مع النقابات التعليمية بخصوص هذا الملف، حيث تم عقد اجتماع ثانٍ بعد الاتفاق المرحلي الموقع مع النقابات، لافتا إلى “أن الحوار ما زال مفتوحا”.
وبحسب المعطيات التي قدمها بنموسى، فإن الحل الذي تشتغل عليه الوزارة مع النقابات يصب في اتجاه وضع نظام أساسي جديد في أفق يوليوز المقبل، مشيرا إلى أن النظام المرتقب “سيكون نظاما شموليا يتطرق لجميع الفئات، حتى لا نضطر للبحث عن حلول لكل فئة”، معتبرا أن مسألة إدماج الأساتذة أطر الأكاديميات “لن تظل مطروحة بعد إخراج هذا النظام”.