
فاز سبعة مغاربة إضافة إلى أدباء من الأردن ولبنان والسعودية ومصر، بجائزة ابن بطوطة المرموقة لأدب الرحلة في دورة 2024-2025. وتُوج “المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق” العديد من الأسماء البارزة في الأدب الرحلي، ومن بينهم المغاربة: عبد الهادي الكديوي، محمد النظام، محمد الأندلسي، عبد الرحمن التمارة، حرية الريفي، عبد العزيز جدير، ومحمد خطابي. كما شملت الجوائز الأدباء: المصريين محمد سالم عبادة وطه الشاذلي علي، اللبناني عيسى مخلوف، الأردني عصام محمد الشحادات، والسعودي مشعان المشعان.
وقد خصت جائزة ابن بطوطة ثلاث أعمال مميزة لمؤلفين آخرين، وهم الفلسطيني مصطفى محمد بشارات، المغربي سفيان بلحاج، والمصري أحمد أبو دياب. وتم تشكيل لجنة الجائزة التي ضمت الأساتذة: د. خلدون الشمعة، د. عبد الرحمن بسيسو، د. أحمد برقاوي، الأستاذ إبراهيم الجبين، ود. أحمد إيبش. كما اشتملت لجنة التحكيم على الأساتذة: د. عبد النبي ذاكر، د. الطائع الحداوي، د. شعيب حليفي، الأستاذ مفيد نجم، والأستاذ فاروق يوسف، فيما تولى الأستاذ شادي علاء الدين التنسيق.
وصل عدد المخطوطات المشاركة في جائزة ابن بطوطة لهذا العام إلى 43 مخطوطاً من 9 دول عربية، حيث تنوعت المشاركات بين الرحلات المعاصرة، المخطوطات المحققة، اليوميات، والرحلات المترجمة. وقد تم أخذ إجراءات سرية أثناء عملية التقديم، إذ تم إزالة أسماء المشاركين من المخطوطات قبل تسليمها للجنة التحكيم لضمان نزاهة الأداء. وبعد التصفية الأولى، تم استبعاد الأعمال التي لم تلتزم بالشروط العلمية أو لم ترقَ إلى المستوى المطلوب للجائزة، ليتم في النهاية اختيار 26 مخطوطاً للمراحل التالية.
و يجدر الذكر أن تأسيس “جائزة ابن بطوطة لأدب الرحلة” كان في عام 2000، وبدأت تقديم جوائزها منذ عام 2003. وتُمنح الجائزة سنوياً لأفضل الأعمال المحققة والمكتوبة في أدب الرحلة، وهي جزء من جهود “المركز العربي للأدب الجغرافي-ارتياد الآفاق” لإحياء الاهتمام بالأدب الجغرافي في العالم العربي. الجائزة تحت رعاية الشاعر محمد أحمد السويدي وتُشرف عليها إدارة المركز، بقيادة الشاعر نوري الجراح. ويُذكر أن هذا التتويج الرفيع لعدد من الأعمال الفكرية والأدبية المغربية جاء بعد يومين فقط من حفل إعلان جائزة الكتاب العربي في الدوحة، حيث شهد الحفل تكريم تسعة أسماء أكاديمية وبحثية مغربية.
تأتي هذه الجائزة لتؤكد مرة أخرى ريادة الكتاب المغاربة في هذا المجال, مما يبرز مكانتهم البارزة في الساحة الادبية العربية, كما تمثل علامة فارقة في تاريخ الأدب العربي وستظل رمزا للفخر حيث تسهم في تعزيز الروابط الثقافية بين مختلف دول العالم.