
منبر 24
حذّر معارضون للتطبيع من تصاعد النفوذ الإسرائيلي داخل النسيج المجتمعي المغربي، معتبرين أنه يشمل قطاعات حيوية مثل التعليم، الإعلام، الاقتصاد، والتكنولوجيا. وأكدوا خلال ندوة نظمها المؤتمر القومي الإسلامي – الساحة المغربية بالرباط، أن هذا الاختراق يستوجب يقظة كبيرة وتعبئة مجتمعية لمواجهته، محذرين من تداعياته الخطيرة على الهوية والسيادة الوطنية.
وفي هذا الإطار، شدد محمد حمداوي، منسق المؤتمر القومي الإسلامي بالمغرب، على أن قطاع التعليم أصبح إحدى البوابات الرئيسية لهذا الاختراق، حيث أبرمت بعض الجامعات المغربية اتفاقيات تعاون مع مؤسسات إسرائيلية ذات صبغة عسكرية، مما يفتح المجال أمام تأثير مباشر على البحث العلمي والتوجهات الأكاديمية. كما نبه إلى خطورة استقطاب الطلبة والأساتذة عبر المنح الدراسية والمؤتمرات، بهدف فرض أجندات تخدم المصالح الإسرائيلية داخل الجامعات المغربية.
أما على المستوى الاقتصادي، فقد أشار الباحث محمد الناجي إلى أن الشركات الإسرائيلية باتت متغلغلة في قطاعات استراتيجية كالفلاحة والطاقة، مستفيدة من اتفاقيات التعاون الأخيرة. وأوضح أن هذا التوسع يشكل تهديدًا مباشرًا للأمن الغذائي والاقتصادي للمغرب، إذ تستخدم إسرائيل التكنولوجيا الزراعية كوسيلة لاختراق السوق المحلية، مما قد يؤدي إلى فقدان السيطرة على الموارد الوطنية، داعيًا إلى ضرورة الحذر من التداعيات المحتملة لهذا التوغل.
وفيما يخص الإعلام والثقافة، نبه الناشط الحقوقي عبد الحفيظ السريتي إلى الترخيص الممنوح لوسائل إعلام إسرائيلية لافتتاح مكاتب في المغرب، مشيرًا إلى أن هناك محاولات متزايدة للتأثير على المحتوى الإعلامي والإنتاج الفني. كما حذّر محمد زهاري من تزايد التعاون بين المخرجين المغاربة ونظرائهم الإسرائيليين، وهو ما قد يسهم في تطبيع صورة الاحتلال من خلال السينما والفن، إضافة إلى استضافة فنانين إسرائيليين لإحياء حفلات في المغرب، مما يرسخ هذا الاختراق على المستوى الثقافي والفني.