اعلان
اعلان
سياسة

انتخابات طاطا: استمالات، مناوشات، أموال ومفاجآت

اعلان
اعلان

بقلم علال الضالع

قبل فتح أبواب مراكز التصويت مع بدايات الصباح الأولى، تجشم فريق ومناضلو الأحزاب المتنافسة مشاق سهر ليلة هي أطول الليالي وأصعبها على مرشحي اللوائح الانتخابية التشريعية؛ حيث يتداول السياسيون والمرشحون أخبار توزيع ملايين السنتيمات على الكتلة الناخبة عبر ربوع مناطق الإقليم الشاسعة.
وقد عاين الموقع في جولات الصباح الأولى سيارات رباعية الدفع بالقرب من مكاتب التصويت، مهمتها جلب الناخبين من مقار سكناهم لأداء الواجب الوطني؛ فيما فسر آخرون تواجدها بقرب ساعة الصفر “لاختطاف الفائزين” في كل دائرة انتخابية والهروب بهم إلى أماكن متوارية عن الأنظار حتى تشكيل المجالس المنتخبة.
وقد سُجِّلت مناوشات خارج بعض مقرات التصويت تدخلت على إثرها عناصر الشرطة لفضها للحيلولة دون التأثير على سير العملية الانتخابية، فيما تحدثت منابر إعلامية عن وجود تهديدات وتعنيف من مندوب حزب سياسي لرئيس مكتب تصويت انتهت بفتح تحقيق فيها واتخاذ الاجراءات الجاري بها العمل في هذا الشأن.
وبحسب مصادر محلية فقد بلغت نسبة التصويت بإقليم طاطا إلى حدود الساعة الثانية عشر زوالا 21 % وهي نسبة تعنبر قليلة بالنظر إلى المنطقة وحدة الاستقطاب التي عرفته في الآونة الأخيرة وبالنظر إلى ظروف التصويت على المرشحين التي يتدخل فيها القبلي والعائلي وتوزيع المال على أوسع نطاق بحسب ما يُصرح به المرشحون في هذه المنافسات.
ومن المنتظر أن تشهد هذه الانتخابات مفاجآت كبيرة سواء على مستوى النتائج الجماعية والجهوية وكذا البرلمانية؛ حيث يعتقد البعض أنه سيتم معاقبة الوجوه التقليدية والتي لم تستطع إقناع الناخب الطاطاوي بحصيلتها التدبيرية ؛ فيما مقابل ذلك يعتقد الكثيرون أن الفوز بالمقعد الانتخابي في طاطا لا تحكمه الكفاءة العلمية أو التدبيرية وإنما يحسمه حسما كَرَمُ المرشح بأمواله على المواطنين وتجنيده للوسطاء الماهرين في استمالة الناخبين إلى مركز التصويت ثم الوفاء بالعهد الذي قدمه للمرشح مقابل أعطيته.
ومع كل هذا وذاك تظل فئة المقاطعين للعملية الانتخابية في حلقات نقاش ضيقة تقدم نظريته التي تتسع مع مرور السنوات، في ظل تعتيم عليها وعدم السماح لها بترويج موقفها السياسي للمواطن كما حدث في مدن طنجة وأكادير حيث منعت السلطات المحلية مناضلي حزب النهج الديموقراطي من توزيع منشورات تدعو إلى مقاطعة الانتخابات بحجة حيادها عن الديموقراطية الحقيقية على غرار الدول المتقدمة.

اعلان

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى