
تلقى البيضاويون والمغاربة عامةً بحزن شديد نبأ وفاة المشمولة برحمة الله، السيدة “ماريا الطاهري”، يوم الثلاثاء فاتح أكتوبر 2024 بمدينة الدار البيضاء.وقد كانت الفقيدة في حياتها مثالاً نادراً يُحتذى به في العمل الإنساني والخيري، حيث كرست حياتها في خدمة المجتمع دون البحث عن الأضواء والشهرة، فتركت بصمة عميقة بأعمالها الخيرية الجليلة وإسهاماتها القيمة في مساعدة الناس..
شغلت الراحلة، قيد حياتها، منصب أستاذة لمادة الرياضيات بثانوية ليوطي، وأسهمت من خلال ذلك في صقل عقول العديد من الأجيال. إلا أن ما ميزها أكثر هو دورها الاجتماعي الكبير، فقد كانت الراحلة تقوم بدعم الطلبة الفقراء والمحتاجين، وتحرص على توفير فرص التعليم لهم، سواء داخل المغرب أو خارجه. كما تولت بناء ورعاية المساجد، وساهمت في فك العزلة عن العديد من المناطق النائية في المغرب العميق، عبر مشاريع تنموية متنوعة تهدف إلى تحسين ظروف الحياة وربط القرى بالشبكات الطرقية والمرافق الأساسية.
كانت الراحلة هي العمود الفقري للجانب الاجتماعي في أسرة الحلو، ولطالما حرصت على تقديم يد العون لكل من يحتاجه في صمت، بعيداً عن الأضواء والإشادة. إن أعمالها النبيلة وشخصيتها المتواضعة تجعلها قدوةً ملهمةً للأجيال الحالية والقادمة، حيث أظهرت كيف يمكن للإنسان أن يسهم في نهضة مجتمعه بكل تواضع وإخلاص مقابل أجر من الله..
نسأل الله أن يتغمدها بواسع رحمته، وأن يجعل كل ما قدمته من أعمال خيرية وإنسانية في ميزان حسناتها، وأن يُلهم أهلها وذويها وكل من عرفها الصبر والسلوان. فقدانها ليس خسارة لعائلتها فحسب، بل هو خسارة للمجتمع بأسره، الذي سيبقى مديناً لها بما قدمته من عطاءٍ لا يُنسى