اعلان
اعلان
اقتصاد

المغرب يعزز شراكاته الاقتصادية مع الصين وسط التوترات التجارية العالمية

اعلان
اعلان

أوضح تقرير ميونيخ للأمن لعام 2025 أن الفترة ما بين عامي 2020 و2024 شهدت فرض قوى اقتصادية كبرى مثل الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والهند قيودًا تجارية على الصين، وهو ما أثار تأثيرًا كبيرًا على العلاقات التجارية العالمية. ومع ذلك، أشار التقرير إلى أن المغرب اختار مسارًا مختلفًا من خلال الحفاظ على علاقاته التجارية مع بكين دون اتخاذ تدابير تقييدية، بل وقرر عدم الانضمام إلى موجة القيود التجارية المفروضة على الصين.

ويعزى الموقف المغربي في الحفاظ على علاقاته التجارية مع الصين رغم القيود التجارية المفروضة على بكين من قبل قوى كبرى، إلى عدة عوامل استراتيجية، حيث يسعى المغرب لتعزيز شراكات اقتصادية وتنويع مصادر استثماراته. ففي ظل التوترات التجارية العالمية، يرى المغرب في الصين شريكًا استراتيجيًا يمكنه المساهمة في تطوير البنية التحتية وتعزيز القطاعات الحيوية مثل التكنولوجيا والطاقة المتجددة.

اعلان

وقد أكد وزير الخارجية المغربي، ناصر بوريطة، في وقت سابق أن الشراكة الاستراتيجية بين المغرب والصين أثمرت نتائج ملموسة، حيث تضاعف حجم الاستثمار الصيني في المغرب خمس مرات من عام 2016 إلى 2023، كما تضاعف حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال الفترة نفسها.

علاوة على ذلك، يعتبر المغرب بوابة استراتيجية للأسواق الإفريقية، مما يجعله نقطة جذب رئيسية للشركات الصينية التي تتطلع إلى التوسع في القارة. هذا التعاون يعزز من مكانة المغرب كجسر اقتصادي بين الشرق والغرب، ويسهم في دعم استراتيجيته ليصبح مركزًا اقتصاديًا إقليميًا.

وفي المقابل، تواجه الدول التي فرضت قيودًا على الصين تحديات كبيرة في ما يتعلق بسلاسل التوريد وارتفاع تكاليف الإنتاج، مما أعاد تشكيل الخريطة الاقتصادية العالمية. وتبحث الشركات العالمية عن بدائل لتفادي التعريفات الجمركية المرتفعة والقيود التجارية المفروضة. ومن جانبها، استفادت الصين من هذه الشراكات لتعزيز وجودها في الأسواق الناشئة، مثل المغرب، عبر تكثيف استثماراتها في البنية التحتية والمشاريع التنموية. ويلاحظ أن الصين تواصل تنفيذ استراتيجيتها طويلة الأمد لتعزيز نفوذها الاقتصادي في المنطقة.

اعلان

وخلال السنوات الأخيرة، أطلق المغرب عددًا من المشاريع الكبرى التي تحتاج إلى شركاء دوليين لتنفيذها، وشهدت العلاقات بين البلدين زيارات متبادلة، حيث تم توقيع اتفاقيات تعاون في قطاعات متنوعة. وبحسب وزارة الصناعة والتجارة المغربية، بلغت الاستثمارات الصينية في المملكة أكثر من 56 مليون دولار في 2022، تركزت في قطاعات الصناعة والنقل والعقارات والطاقة والمعادن، حيث استحوذت الصناعة على 52% من هذه الاستثمارات. كما يوجد أكثر من 80 مشروعًا مشتركًا مع الصين قيد التنفيذ في جميع أنحاء المغرب.

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى