
لقد خلف غلق الحدود البحرية والجوية في وجه كل المواطنين المغاربة المقيمين بالمهجر وباقي الوافدين على بلادنا، أضرارا نفسية واجتماعية واقتصادية كبيرة.
بعد انتظار طويل وصمت غير مبرر من طرف الحكومة المغربية، وبفضل الضغوطات والاحتجاجات التي قامت بها العديد من الفعاليات المغربية في أوربا وعلى رأسها فعاليات من مغاربة المهجر بإسبانيا، اضطرت الحكومة المغربية الى التصريح بإعادة فتح الحدود في 7فبراير 2022 بشروط.
بعد اطلاعنا ودراستنا للشروط التي فرضت علينا للدخول الى ارض الوطن، وبعد اعتبارنا لها شروطا قاسية وتعسفية ومجحفة، أعلنا للرأي العام الوطني والدولي في الوقفتين الاحتجاجيتين المنعقدتين يوم 5 فبراير 2022 التي أطلقنا عليها وقفة الكرامة و يوم 19 فبراير 2022 التي سميناها وقفة الاصرار:
ـ رفضنا الشديد لكل قرار غير مدروس بشكل محكم لأغلاق أبواب الوطن في وجه أبناءه مهما كانت الظروف والأسباب، ولكل قرار بدون تقديم بدائل موضوعية ومقبولة الى جانب كل الإمكانيات والوسائل المتاحة لضمان صلة الوصل بيننا وبين أهلنا وأحبابنا كلما اقتضت الظروف والضرورة.
ـ رفضنا لشروط الولوج إلى التراب الوطني من طرف الحكومة والمتمثلة أساسا في الزامية الادلاء بجواز التلقيح ونتيجة PCRسلبي لأقل من 48 ساعة ، باعتبارها شروطا مبالغ فيها وتعسفية لا تنسجم مع معظم الإجراءات التي تتخذها باقي الدول لكبح انتشار الوباء.
هذه الصرخات التي انبثقت من كطالونيا، فالينسيا، مورسيا و جزيرة ابيسا في الوقفات الاحتجاجية الناجحة خطابا وممارسة، وصلت اصداءها الى داخل الوطن والى مختلف الدول الاوربية مما جعلها تحظى باحترام كبير من لدن المهاجر المغربي وباقي الفعاليات المناضلة.
في غياب التعاطي الايجابي للحكومة المغربية مع مطالبنا البسيطة بالرغم من انخفاض الحالة الوبائية و الاعلان الرسمي عن نهاية موجة اوميكرون، إيمانا منا بأن الحقوق تنتزع ولا تعطى، تأتي وقفة الإستمرارية ليوم12مارس 2022 لتعلو أكثر فأكثر صرخاتنا لتنضم الينا كل من مدريد، خيرونا، طراكونا و الجزيرة الخضراء لنؤكد من جديد الإستمرارية في وقفات احتجاجية واعية ومسؤولة:
ـ ان إلزامية الادلاء بجواز التلقيح للولوج الى أرض الوطن يتناقض مع مقتضيات الدستور المغربي لأنه يمس بروح القانون ويخرق بشكل سافر حقوق المواطنة، مع تشبتنا بروح المسؤولية باتخاذ كل التدابير المعقولة والموضوعية للوقاية وتجنب انتشار الوباء المعمول بها والمتعارف عليها عالميا.
نعود لنتوجه مباشرة الى السيد عزيز أخنوش بصفته رئيسا للحكومة ومسؤولا مباشرا أمام المواطنين وباقي مؤسسات الدولة لدعوته الى إعادة النظر في هذه الشروط التعسفية وحثه أن يأخذ بعين الاعتبار ظروف وشروط أكثر من ستة ملايين مواطن مغربي مقيم في الخارج قبل اتخاذ أي قرار يمسهم بشكل مباشر أو غير مباشر.
ـ نؤكد له من جديد ولباقي أعضاء حكومته أن اغلاق أبواب الوطن في وجه المواطنين المغاربة هو خط أحمر لا يمكن أن يمر في صمت.
كما نطالبه كرئيس للحكومة بتحمل مسؤوليته السياسية كاملة عن كل الاضرار النفسية والاجتماعية التي سببها لنا هذا الاغلاق المطول، الى جانب الخسائر المادية والاقتصادية الناتجة عن هذا القرار والتي أثرت بشكل جد سلبي على قطاعات حيوية في البلاد وأدت الى افلاس العديد من التجار والحرفيين وباقي الصناع التقليديين.
من هذا المنطلق نعلن للراي العام الوطني والدولي والى كل الفاعلين المغاربة سواء بالمهجر أو بالوطن عن عزمنا على الاستمرارية في خوض كل الاشكال النضالية الجادة والمسؤولة للضغط على الجهات المعنية حتى تحقيق مطالبنا العادلة. كما نهيب بكل الفاعلين المغاربة أينما كانوا ان يضموا صوتهم الى صوتنا وان ينخرطوا كل من موقعه في معركة فتح الحدود بدون قيود