اعلان
اعلان
سياسة

مهندسة مغربية تواجه مايكروسوفت وتدين دعمها للجيش الإسرائيلي

اعلان
اعلان

منبر 24

لم تمنعها مكانتها المهنية ولا مخاوفها من فقدان وظيفتها من الوقوف في وجه ما وصفته بـ”التواطؤ في الإبادة الجماعية”. المهندسة المغربية ابتهال أبو السعد، التي تعمل منذ ثلاث سنوات ونصف في قسم الذكاء الاصطناعي بشركة مايكروسوفت، اختارت أن ترفع صوتها ضد ما اعتبرته تورطًا مباشرا للشركة في دعم آلة الحرب الإسرائيلية ضد المدنيين في قطاع غزة، الذي يعاني من الحصار منذ أكثر من 18 عامًا.

اعلان

خلال احتفال نظمته الشركة يوم الجمعة 4 أبريل 2025 بمناسبة مرور 50 عامًا على تأسيسها، قطعت أبو السعد كلمة المدير التنفيذي الجديد للشركة، البريطاني من أصل سوري مصطفى سليمان، وصرخت في وجهه قائلة: “عار عليك، مايكروسوفت تبيع أدوات الذكاء الاصطناعي للجيش الإسرائيلي وتشارك في قتل الأبرياء”. رمت بالكوفية الفلسطينية على المسرح، قبل أن يتم اقتيادها إلى خارج القاعة وسط ذهول الحاضرين. موظف آخر يدعى فانيا أجراوال قاطع بدوره جزءًا من الحدث أثناء صعود مؤسسي الشركة بيل غيتس وستيف بالمر إلى المنصة، تعبيرًا عن نفس الموقف.

بعد هذا الاحتجاج العلني، وجهت أبو السعد رسالة لزملائها في مايكروسوفت أكدت فيها أنها انضمت للشركة بدافع الشغف بتطوير حلول تكنولوجية تخدم الإنسانية، لكنها صدمت باكتشاف أن القسم الذي تعمل فيه يبيع تقنيات للجيش الإسرائيلي تُستخدم في تعقب المدنيين وقتل الصحفيين والأطباء وعمال الإغاثة. وأوضحت أن هذه الأدوات ترتبط بعقود بلغت قيمتها 133 مليون دولار، وأكدت أن نشاط الجيش الإسرائيلي على خدمات “Azure” ارتفع بأكثر من 200 مرة منذ 7 أكتوبر 2023.

الرسالة نفسها تضمنت دعوة صريحة لموظفي الشركة لإعادة النظر في دورهم داخل المؤسسة، والتفكير في الأثر الأخلاقي لعملهم. سألتهم: “هل يمكنكم أن تفخروا أمام أطفالكم بأنكم عملتم على تطوير أسلحة قاتلة؟”، مشددة على أن كل موظف يساهم بشكل غير مباشر في دعم الاحتلال، ولو لم يكن على صلة مباشرة بالعقود العسكرية. كما حثّت على التوقيع على عريضة “لا لـ Azure من أجل الفصل العنصري”، والانضمام إلى الحملة المتنامية داخل الشركة لوقف هذا التعاون.

اعلان

تداعيات الاحتجاج لم تتأخر، إذ أغلقت أبو السعد حساباتها على مواقع التواصل بعد انتشار واسع للفيديو، وأكدت أنها لم تعد قادرة على الولوج إلى حسابها المهني داخل الشركة، في إشارة إلى احتمال فصلها هي وزميلها المحتج. وتأتي هذه الخطوة بعد احتجاجات سابقة لموظفين داخلية، لكن لم تبلغ من العلنية ما بلغته هذه الحادثة، التي نقلت رسالة موظفي مايكروسوفت الغاضبين إلى الرأي العام، وألقت الضوء على الجدل المتصاعد حول علاقة شركات التكنولوجيا الكبرى بالمؤسسات العسكرية.

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى