
بقلم: ابتسام خزري
طالبت نقابة المحامين بالمغرب، أمس، الحكومة بالتراجع عن القرار الفجائي بفرض جواز التلقيح للتنقل بين المدن وولوج الإدارات العمومية والفضاءات العامة.
وقد اعتبرت التقابة، في بيان توصل منبر 24 بنسخة منه، هذا القرار منافيا لمبدأ عدم إجبارية التلقيح، ولإعلان لجنة الطوارئ في منظمة الصحة العالمية معارضتها طلب شهادات تلقيح ضدّ فيروس كورونا المستجد كشرط للسفر.
واعتبرت النقابة “فرض إجبارية جواز التلقيح يثير إشكالات قانونية وحقوقية تتعلق أساسا بحرمان المواطنات و المواطنين من الاستفادة من خدمات المرافق العمومية الحيوية، و كذا حرمانهم من حقوقهم الدستورية كالحق في الصحة، و الحق في التمدرس، و الحق في التقاضي، فضلا عما يثيره الأمر من إشكالات قانونية مرتبطة بتحديد صفة الأشخاص المكلفين بإنفاذ القرار الحكومي المفتقد للمشروعية”.
وفي هذا الصدد، سطر البيان على “غياب الأساس القانوني المؤطر لمنع المواطنات و المواطنين من الاستفادة من خدمات المرافق العمومية الحيوية، و منعهم من ممارسة حقوقهم الدستورية، علما أن المادة الثالثة من مرسوم إعلان حالة ا لطوارئ الصحية صريحة في التنصيص على أن جميع التدابير الحكومية المعلن عنها بموجب مراسيم و مقررات تنظيمية و إدارية، أو بواسطة مناشير و بلاغات، لا يمكنها أن تحول دون ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية، و تأمين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين”.
منبهة إلى خطورة اعتماد قرار إجبارية جواز التلقيح بقرار حكومي تم الاعلان عنه بواسطة قصاصة إخبارية، علما أن التشريع في الميادين ذات الصلة بالحقوق و الحريات الأساسية اختصاص أصيل موكول للبرلمان طبقا للفصل 71 من الدستور.
وأكد بيان النقابة على أن الظرفية الاستثنائية التي تعيشها بلادنا بسبب حالة الطوارئ الصحية، و إن كانت تقتضي تكاثف وتضافر جهود الأفراد والمؤسسات، فلا يجب أن تكون مبررا لتمرير قرارات تتضمن تراجعات عن مكتسبات حقوقية، ومقتضيات مخالفة للدستور لمساسها بحقوق دستورية، ومنافية لما أقرته المواثيق والإعلانات و العهود الدولية المصادق عليها من طرف المغرب، فضلا عن كونها لا تكتسي أية صبغة استعجالية بالنظر لتحسن الحالة الوبائية.
كما دعا البيان “جميع الإطارات المهنية، و كذا مكونات الحركة الحقوقية المغربية إلى التكتل و توحيد الرؤى و المواقف، دفاعا عن الحقوق و الحريات، و ذودا عن المكتسبات الحقوقية التي راكمتها بلادنا بفضل تضحيات المناضلين الشرفاء”.