
منبر 24
صادقت الحكومة المغربية، يوم الخميس، على مشروع القانون رقم 59.21 المتعلق بالتعليم المدرسي، والذي يهدف إلى تنظيم قطاع التعليم الخصوصي عبر اعتماد تدابير صارمة لمحاربة عدد من التجاوزات التي تُسجل سنوياً، أبرزها فرض رسوم إضافية على التسجيل والتأمين، وإجبار أولياء الأمور على اقتناء اللوازم الدراسية من المؤسسات نفسها، وهي ممارسات تُثير غضب الأسر مع كل دخول مدرسي.
المشروع الذي قدمه وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، يتضمن عقوبات مالية مشددة تصل إلى 100 ألف درهم، في حق المؤسسات التي تزاول أنشطتها بدون ترخيص، أو تغير برامجها ومناهجها التعليمية أو مقرها دون إشعار الأكاديميات الجهوية، كما يشمل الغرامات كل من يُغلق المؤسسة قبل نهاية الموسم الدراسي، أو يمنع التلاميذ من التسجيل أو اجتياز الامتحانات بشكل تعسفي.
كما نص مشروع القانون على غرامات إضافية تتراوح بين 5 آلاف و20 ألف درهم بحق المسؤولين عن المؤسسات الذين لا يتوفرون على الشروط القانونية والإدارية لمزاولة مهامهم، أو يستخدمون أساتذة غير مؤهلين، أو يقدمون إعلانات مغلوطة، إضافة إلى عدم توفير التأمين المدرسي للتلاميذ، مع إمكانية مضاعفة الغرامات في حالات العود لتصل إلى 70 ألف درهم.
ويأتي هذا القانون في سياق تنزيل الإصلاح الشامل للمنظومة التربوية، كما تنص على ذلك مقتضيات الدستور والتوجيهات الملكية، إلى جانب تفعيل الرؤية الاستراتيجية 2015-2030 وخارطة الطريق 2022-2026، حيث يهدف إلى ترسيخ نموذج المدرسة العمومية المنفتحة، القائمة على المساواة وتكافؤ الفرص، والرامية إلى تقليص الهدر المدرسي، وتعزيز التربية على القيم والمواطنة.