
تواصلت المحاكمة في قضية “إسكوبار الصحراء” بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، حيث شهدت الجلسة تطورات مثيرة وسط حضور القياديان السابقان في حزب الأصالة والمعاصرة، سعيد الناصري وعبد النبي بعيوي. القضية التي تتشابك فيها التهم تتعلق بتزوير الوثائق، التهريب، الاتجار بالمخدرات، وتبييض الأموال، مما يجعلها واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل في الساحة المغربية.
في الجلسة الأخيرة، واصل المتهم بلقاسم تقديم شهاداته التي كشف خلالها عن تفاصيل مثيرة حول صفقة بيع فيلا فاخرة في حي كاليفورنيا، بينه وبين سعيد الناصري. بلقاسم أوضح أن الصفقة كانت قد تمت داخل نادي الوداد الرياضي، بحضور شهود، مشيرًا إلى أنه حصل على خمسة شيكات كضمان بالإضافة إلى 650 مليون سنتيم نقدًا. ورغم تأخر توثيق العقد بسبب سفر مفاجئ للناصري، أشار بلقاسم إلى أن الاتفاق النهائي تم في سنة 2019.
الأسئلة التي طرحتها المحكمة أثارت العديد من الشكوك حول هذه الصفقة، خاصة في ظل تصريحات بلقاسم التي تضاربت مع شهادات أخرى، مثل تلك التي أدلى بها مدير شركة أخرى، الذي أكد أن الناصري استقال من الشركة في 2007 وسلم جميع الوثائق بما فيها دفتر الشيكات. بلقاسم نفى بشدة هذه الأقوال، متمسكًا بتأكيداته حول الصفقة في 2019.
القضية لا تقتصر على ما تم الكشف عنه من صفقات مالية فقط، بل تمتد إلى الحديث عن علاقات مشبوهة وتورط شخصيات أخرى في تلك الشبكة المعقدة. بلقاسم نفسه كشف عن علاقته السطحية بالحاج بنبراهيم، الذي زعم أنه كان يتوسط في صفقات بيع عقارات، لكن المحكمة فاجأت الجميع بالكشف عن معلومات تتعلق بوجود سهرات في فيلا كاليفورنيا تجمع شخصيات بارزة من بينهم الناصري وبعيوي، وهو ما نفاه بلقاسم بشكل قاطع.
كما أن تصريحات أخرى حول تسليم مفاتيح الفيلا من طرف العشيقة المفترضة للحاج بنبراهيم إلى مدير أعماله، ثم تسليمها للناصري، لم تجد تأكيدًا من قبل بلقاسم، الذي نفى بشدة استيلاء الناصري على الفيلا أو استغلاله لها دون حق.
المحكمة قررت تأجيل النظر في القضية إلى يوم الجمعة المقبل، وسط توقعات بظهور مزيد من المفاجآت في هذه القضية التي أثارت الكثير من الجدل في الرأي العام المغرب.