
منبر24
أكد وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أحمد البواري، يوم الخميس بالرباط، الدور الحاسم للمبادرات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس في الحفاظ على الثروة الحيوانية خلال سنوات الجفاف الأخيرة.
وأشار الوزير خلال الندوة الصحفية التي أعقبت اجتماع المجلس الحكومي، إلى أن الإهابة الملكية بعدم القيام بشعيرة الذبح في عيد الأضحى السابق ساهمت في حماية القطيع الوطني، لاسيما أن العرض المتوفر لم يكن يتجاوز 3.5 مليون رأس من ذكور الأغنام والماعز، في حين تتجاوز الحاجيات 6.5 مليون رأس.
كما أبرز البواري مساهمة برامج دعم تربية المواشي في مواجهة صعوبات الجفاف، ووقف السقي في المدارات السقوية، وارتفاع كلفة الإنتاج، إضافة إلى الحظر الرسمي على ذبح إناث المواشي، مما ساعد على تعزيز قدرة القطيع على التكاثر.
وذكر أن إحصاء القطيع الوطني بين 26 يونيو و11 غشت 2025 كشف عن ارتفاع عدد رؤوس الماشية إلى 32.832 مليون رأس، بما فيها 6.4 مليون ولادة حديثة لأقل من 6 أشهر، و3 ملايين ولادة بين دجنبر 2024 ومارس 2025، ما مجموعه 9.4 مليون رأس. وأوضح أن الإجراءات مكنت من الحفاظ على 3 ملايين رأس إناث و3.5 مليون رأس من ذكور الأغنام الموجهة للأسواق.
وفيما يخص الأبقار والإبل، سجل الوزير تراجعًا بنحو 30% مقارنة بالمعدلات المعتادة، لكنه لاحظ ارتفاع عدد الأبقار الحلوب إلى 750 ألف رأس.
وأفاد البواري أن الحكومة خصصت حوالي 11 مليار درهم لدعم المربين، تشمل شراء الأعلاف، الحفاظ على الإناث المخصصة للتوالد، التخفيف من مديونية المربين، وحملات التلقيح والتأطير التقني، مع تركيز الدعم على صغار المربين، الذين يشكلون الغالبية العظمى من أصحاب القطعان الصغيرة.
وأضاف أن الإجراءات تشمل حماية الإنتاج الوطني، تنظيم الاستيراد، وضمان تموين الأسواق، مع اعتماد منهجية دقيقة لإحصاء القطيع من خلال لجان محلية تضم ممثلين عن وزارة الداخلية والمالية والفلاحة والأمن والدرك والجماعات الترابية، ما مكّن من تحقيق تغطية شاملة.
وأكد الوزير على ضرورة مواصلة الجهود لدعم قطاع تربية المواشي لضمان استدامة سلاسل إنتاج اللحوم والحليب بالمغرب.