
منبر24
وقع المغرب وجمهورية العراق، يوم الخميس بالرباط، اتفاقية تعاون في مجال نقل المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، إضافة إلى مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال العقوبات البديلة.
الاتفاقية، التي وقعها وزير العدل المغربي عبد اللطيف وهبي ونظيره العراقي خالد شواني، تهدف إلى تعزيز التعاون القضائي بين البلدين وتمكين المحكومين من قضاء ما تبقى من عقوباتهم في بلدانهم الأصلية.
وفي هذا السياق، أوضح السيد وهبي أن الاتفاقية “ستمكن المغاربة المعتقلين في العراق من العودة إلى وطنهم لقضاء باقي عقوباتهم، وكذلك العراقيين المتواجدين في السجون المغربية”، مشيرا إلى أن هذه الخطوة ذات بعد إنساني وتجسد متانة العلاقات بين البلدين.
من جانبه، أكد وزير العدل العراقي أن الاتفاقية تأتي في إطار الالتزام بالمعايير الدولية لحقوق الإنسان، مبرزا أنها ستتيح البدء قريبا في إجراءات إعادة المحكومين وفقا للآليات القانونية المنصوص عليها.
أما مذكرة التفاهم بشأن العقوبات البديلة، فتمثل خطوة جديدة في إطار الاستفادة من التجربة المغربية في هذا المجال، لاسيما بعد إقرار القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، حيث أشار الوزير العراقي إلى أن بلاده بصدد اعتماد قانون مماثل يوجد حاليا قيد المناقشة داخل البرلمان.
وتأتي هذه الاتفاقيات لتؤسس لمرحلة جديدة من التعاون بين المغرب والعراق، لا تقتصر فقط على المجال القضائي، بل تمتد إلى آفاق أوسع في مختلف المجالات، خدمة للمصالح المشتركة وتعزيزا للتقارب بين الشعبين الشقيقين.