
تعيش واحة أم الكردان قيادة أديس بطاطا، على حافة كارثة طبيعية بسبب توالي سنوات الجفاف الذي طال أشجار النخيل المعمرة والمزروعات المعيشية للفلاحين الصغار بالمدشر المحاذي للحدود الجزائرية المغربية.
وقد عاين الموقع مظاهر الجفاف التي أتت على عدد مهم من أشجار النخيل المثمرة وبساتين الكردانيين الذين أصبح معظمهم يترك الدوار في اتجاه مركز المدينة هربا من شح المياه وندرتها، والتي تتفاقم مع حلول كل فصل صيف؛ فلا تكاد تصل قطرة ماء إلى المنازل المترامية بالمدشر والبعيدة عن قنوات شبكة الماء الصالح للشرب التي يُشرف عليها المجلس الجماعي لجماعة أم الكردان القروية.
أمام هذا الوضع المتأزم، زار ممثلون عن الدوار وجمعياته التنموية السلطات الإقليمية منذ سنة 2017، طلبا لتدخل عاجل ينقذ زراعاتهم خاصةة بعد نضوب العين الوحيدة بالدوار وانعدام مياهها، والتي استجابت في شخص عامل الإقليم االسابق لبرمجة مشروع حفر بئر وتجهيزها في إطار مشاريع المحلس الإقليمي؛ غير أن البئر لم تر النور إلى حدود اللحظة بالرغم من توالي شكايات الساكنة على العامل الحالي الذي أمر بالتسريع بإخراجه للوجود لأولويته.
ويأمل الكردانيون أن يتم إكمال حفر البئر وتجهيزه كما هو مبرمج سابقا، بعدما قامت المديرية الإقليمية للفلاحة بطاطا بإحداث وإيجاد الماء من خلال الثقب المخصص لذلك؛ حتى يتسنى لما تبقى من أشجار النخيل ومزروعات الساكنة المعيشية من استعادة حياتها مجددا.