الهيئة المغربية للعدالة والاجتماعية وحقوق الإنسان تتابع قضية سليمان الريسوني لتوفير شروط المحاكمة العادلة

28 مايو 2020 - 1:47 م

أخبر بلاغ للهيئة المغربية للعدالة الاجتماعية وحقوق الإنسان أنها تابعت مجريات واقعة اعتقال الصحفي سلميان الريسوني رئيس تحرير جريدة (أخبار اليوم), وانسجاما مع منهجيتها في الفعل الحقوقي, فقد حرصت الهيئة على التريث في اعلان موقفها من هذا الاعتقال الى حين مرور مرحلة الحراسة النظرية, وكذلك الانتهاء من جمع المعطيات حول هذا الواقعة, ومع تأكيد الهيئة على أنها كهيئة حقوقية مستقلة لها كامل الثقة في منظومة العدالة في المغرب وفي عدالة السلطة القضائية, وان كل أطراف القضية لهم نفس الحقوق امام العدالة, ان الجميع سواسية امام القانون.

وقالت الهيئة أن قرينة البراءة من هم وأرقى ضمانات المحاكمة العدالة التي تضمن أمن الأشخاص وحماية حرياتهم الفردية حيث ارتقى بها المشروع إلى مصاف المبادئ الدستورية, إذ ثم التنصيص عليها في الفصول 23 و 119 من الدستور, فافصل 23 ينص على ” قرينة البراءة والحق في المحاكمة مضمونان” والفصل 119 ينص على أنه ” بعتبر كل مشتبه فيه أو متهم بارتكاب جريمة بريئا إلى أن تثبت إدنته بمقرر قضائي مكتسب لقوة الشيء المقضي به” كما أخدت به المسطرة الجنائية, ونصت في مادتها الأولى على أن” كل متهم أو مشتبه فية بارتكاب جريمة يعتبر بريئا إلى أن تثبت إداتنة قانون بحكم حائز لقوة الشيء المقضي به, بناء على محاكمة عادلة تتوفر فيها كل الضمانات القانونية, وجاءت صياغة هذه المادة مشابهة مع مانصت عليه المادة 11 من الأعلان العالمي لحقوق الإنسان والمادة 14 من العهد الدولي للحقوق المدينة السياسة, والمادة 7 من الميثاق الإفريقي لحقوق الإنسان والشعوب, والمادة 6 من الاتفاقية الأوربية لحماية حقوق الإنسان, حيث تم التأكيد على أن المتهم يبقى بريئا ويجب تمتيعة بكافة الضمانات القانونية إلى أن تثبت إدانته قانونا في إطار محاكمة عادلة, ومن نتائج هذه المبدأ أن الشك يفسر دوما لفائدة المتهم.

وفي هذا السياق أشارة الهيئة إلى وجوب إعمال الاعتقال الاحتياطي الذي هو في الأصل إجراء استثنائي يتم تطبيقة في حالات إنعدام الضمانات, في حق الصحفي سليمان الريسوني, مع أنه يتوفر على جميع الضمانات الكفيلة بمتابعته في حالة سراح, إلى ان تقول العدالة كلمتها, أمر يستلزم أعادة التفكير في تدبير الاعتقال الاحتياطي وهو المطلب الذي أصبح أكثر ألحاحا من أي وقت مضى, وتفعيل الأجراءات البديلة للحبس الاحتياطي أصبح أمرا مستعجلا وواقعا لامفر منه قبل أن تصاب العدالة والأمن الاجتماعي باسكتة القلبية,

وخلص البلاغ أنه وإن تغاضت الهيئة عما يشكله الاعتقال الاحتياطي من عائق أمام برامج المؤسسات السجنية, فأنها مطالبة بالنظر إليه من الزاوية الحقوقية, لأنها لن تبالغ أن قالت بأن الاعتقال الاحتياطي أخطر إجراء على الإطلاق من إجراءات التحقيق. فهو إجراء يتعارض مع حق جوهري من حقوق الإنسان ألا وهو الحرية. كما أنه يتعارض مع قاعدة مهمة وذات أولوية من قواعد حقوق الإنسان ألا وهي افتراض البراءة في الأنسان إلى أن يثبت عكس ذلك.

مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .