رئاسة مقاطعة الحي المحمدي..توجسات الساكنة وصراع التزكيات وتحدي التحالفات

27 سبتمبر 2021 - 12:05 م

شكلت رئاسة مقاطعة الحي المحمدي ، مركز تساؤل ساكنة هذا الحي العريق ، وذلك بعد اللغط الكبير الذي صاحب مسألة اختيار رئيس جديد للمقاطعة، وما صاحب ذلك من نقاش كبير وحاد حول مسألة تزكيات الاحزاب لوكلاء اللائحات للترشح لرئاسة المقاطعة، وهو ما أثار تساؤلات كبيرة حول غياب وكيل لائحة الاحرار وكذلك البام عن الترشح للرئاسة، وتعويضهم باسماء اخرى لم تكن على طاولة النقاش للرئاسة  قبل استحقاقات الثامن من شتنبر الماضي .

 

تنافس كل من حزب الأحرار و الأصالة والمعاصرة ،الإتحاد الدستوري ، على رئاسة المقاطعة خلال الاستحقاقات الانتخابية الأخيرة عرف ذروته، بعد أن تقاسم الأحزاب الثلاثة  بعد الفرز، اتنى عشر مقعدا، بواقع أربعة مقاعد لكل حزب، لكن الخريطة السياسية لم تسر على المنحى الذي رسمه سكان ” الحي المحمدي” ، بإنتخابهم لأعضاء من أجل تمثيلهم وايصال اصواتهم لمكان القرار ، بعد أن سلكت المنحى المعاكس “منحى الأرباح المالية ، و التدخلات الغير قانونية، والتزكيات المغلفة بالقرابة العائلية.. ” .

وتسائل العديد من ساكنة الحي وكذا الفاعليين والمؤثرين داخله، عن ماهية اللعبة السياسية ، وذلك بعد استبعاد  مرشحي الأحزاب الذي إنتخبتهم السكانة ، من التزكية من لدن القيادات الاقليمية من أجل التنافس على رئاسة مقاطعة الحي المحمدي، واستبدالهم باسماء غير معروفة تم دسها في اللوائح للقرابة من نافذين  ومسؤولين في الاحزاب المتنافسة.

لم يحصل مرشح الحمامة الذي من المفترض أن تكون الرئاسة من نصيبه على تزكية الأحرار، باعتباره أنه نال أكبر عدد من أصوات ساكنة الحي المحمدي، وتم منعه من الترشح لاعتبارات يفهمها مسؤولوا الحزب، والتي لها علاقة بمصالح وتوافقات لا علاقة لها بالحي المحمدي، ومصلحة الحي المحمدي.

نفس الشيء وقع لوكيل لائحة الأصالة والمعاصرة ، الذي كان الجميع يتوقعه ترشحه للمنصب، بل وكان عدد كبير من الساكنة يتوقع فوزه بالمنصب لخبرته الكبيرة، وكذا حجم اشتغاله خلال الحملة، للتتحول التزكية بقدرة قادر لمرشحة أخرى، إذ أثارت تزكيتها الجدل نضرا للعلاقة الأسرية التي تجمعها مع أحد المسؤولين النافدين داخل الحزب بالحي المحمدي .

ليبقى الإتحاد الدستوري الحزب الوحيد الذي احترم ادبيات العمل السياسي، واحترم ارادة الساكنة، وايضا التزم بمنح وكيل اللائحة خلال انتخابات 8 شتنبر،  تزكية الحزب للترشح لرئاسة المقاطعة  .

كل هذا اثار مجموعة من التساؤلات لدى ساكنة الحي المحمدي حول جدوى من العملية الانتخابية برمتها، وكذا حول القوانين المنظمة لعملية انتخاب رئيس المقاطعة، واي ضمانات لاحترام الارادة الشعبية والتي تصوت لحزب معين، لكن الرئيس قد يكون من حزب حصل على معدل أقل بكثير من الأصوات، وأيضا عن الالتزام من طرف الأحزاب بترشيح المرشحين الذي منحتهم التزكية لرئاسة لوائحها في الاستحقاقات الانتخابية .

الأيام القليلة المقبلة وحدها كفيلة بكشف ما تختزنه اللعبة السياسية بالحي المحمدي، ومن سيظفر برئاسة أعرق الأحياء المغربية، وكيف سيدبر هذا الحي، والذي تتطلع ساكنته للرقي به وتطوير بنياته التحتية، واعطائه المكانة التي يستحق.

 

 
مشاركة فيسبوك تويتر واتساب
تعليقات الزوار ( 0 )

اترك تعليقاً

1000 / 1000 (عدد الأحرف المتبقية) .