
بررت فتوى المجلس العلمي الأعلى بإغلاق المساجد إتر جائحة كورونا إلى الضرورة القصوى المتمتلة في حماية النفس في المقام الأول ،باعتبارها من المقاصد الكبرى للإسلام و على أن الضرورة تزول بزوال السبب، و الإغلاق المؤقت للمساجد سيرتفع عند عودة الحالة الصحية في البلد إلى وضعها العادي.
حيت أكد دائما في بلاغه أن ” المجلس العلمي الأعلى أن إعادة فتح المساجد ستتم، في الوقت المناسب، بتنسيق كامل مع وزارة الصحة والسلطات المختصة، مع أخذ تطور الحالة الوبائية ببلدنا بعين الاعتبار؛ وذلك استنادا للاعتبارات التالية :
• أولا: أن صلاة الجماعة في مذهبنا المالكي تكون بإقامة الصف دون تباعد ولكن بلا تشدد ولا تكلف؛
• ثانيا: أن من شروط الصلاة الطمأنينة العامة وعدم التخوف من وقوع ضرر بسبب الاجتماع لها؛
• ثالثا: أن الصلاة مبنية على اليقين ولا يجوز أن يصاحبها أي نوع من أنواع الشك، للحديث الصحيح: “دع ما يَريبُك إلى ما لا يَريبُك”؛
• رابعا: أن تدخل السلطات العمومية في الأماكن العامة لمراقبة إجراءات الاحتراز من الوباء، تَدَخُّلٌ لا يمكن تصوره في المساجد، وعددها يزيد عن خمسين ألف مسجد؛
• خامسا: أنه سيكون من المحرج للجميع، لو وقع فتح المساجد في الوضع الراهن، أن يصاب أشخاص في الأيام المقبلة، لا قدر الله، وينشرون بدورهم العدوى بين المصلين؛
• سادسا: أن استمرار إقامة الصلاة في المنازل للضرورة لا يحرم المصلين من أجر إقامتها بالمساجد، لأن الأرض كلها مسجد، لقوله ﷺ: “وجُعلت لي الأرض مسجدا…”.
حفظ الله مولانا الهمام وبارك في عمله وأجزل له الأجر والثواب، على تمسكه بمراعاة الضرورة الشرعية الأولى المتمثلة في الحرص على حياة المواطنين، إنه سميع مجيب”.