اعلان
اعلان
ثقافة وفن

 الرابطة الفرنسية بالعيون ..تعزيز التعاون الثقافي بين البلدين

اعلان
اعلان

قامت وزيرة الثقافة الفرنسية، رشيدة داتي، بزيارة إلى الأقاليم الجنوبية للمملكة، هذه الزيارة، التي تعد الأولى لمسؤول حكومي فرنسي إلى الأقاليم الجنوبية، تأتي في وقت حساس بعد اعتراف فرنسا بالسيادة الكاملة للمغرب على صحرائه. وخلال زيارتها التي رافقها فيها وزير الشباب والثقافة والتواصل محمد مهدي بنسعيد، بدأت السيدة داتي جولتها في مدينة طرفاية، حيث قامت بزيارة معلمة “Casa del Mar” التي ستخضع للترميم، بالإضافة إلى قصبة طرفاية ومتحف أنطوان دوسانت إكزوبيري، الذي يعتبر وجهة سياحية بارزة.

وتوجهت الوزيرة الفرنسية إلى مدينة العيون، حيث أطلقت مشروع التحالف الفرنسي (Alliance Française)، وهو مشروع ثقافي يهدف إلى تمكين سكان المنطقة من اكتساب مهارات جديدة والانفتاح على ثقافات أخرى. كما زارت السيدة داتي مكتبة محمد السادس، أحد أبرز المراكز الثقافية في المملكة.

اعلان

وقد تم التوقيع على اتفاقيتين هامتين على هامش هذا الحدث، بهدف تعزيز التعاون الثقافي ودعم المبادرات المحلية التي تهدف إلى النهوض بالمجال الثقافي. هذه المبادرات تهدف إلى تقديم فرص جديدة للتبادل الثقافي وتعميق الفهم المتبادل بين الشعبين المغربي والفرنسي، مما يعكس التزام البلدين بتطوير وتعزيز التعاون الثقافي بين البلدين.

وأكدت وزيرة الثقافة الفرنسية، أن افتتاح الرابطة الفرنسية بمدينة العيون يعتبر خطوة مهمة لتعزيز التعاون الثقافي بين فرنسا والمغرب، مشيرة إلى أن هذا المشروع لم يعد مجرد تصريح بل بدأ يتحقق فعليًا على أرض الواقع. وخلال كلمتها في حفل الافتتاح، أوضحت داتي أن فرنسا تسعى لدعم المبادرات الثقافية التي تلبي احتياجات التعليم والإبداع والذكاء الاصطناعي، لافتة إلى أن سرعة التنمية التي تشهدها الصحراء المغربية تستدعي تنفيذ مشاريع مبتكرة ومستدامة للتجاوب مع هذه المتطلبات المتزايدة.

ولفتت المسؤولة الفرنسية أن المشروع الثقافي الجديد يهدف إلى توفير فضاء متنوع يجمع بين الأطفال، الطلاب، الفنانين، المثقفين، وكذلك الفاعلين الاقتصاديين. وأشارت إلى أن فرنسا تولي اهتمامًا خاصًا لهذه الدينامية، معتبرة إياها منصة أساسية للتبادل الثقافي والانفتاح على الابتكار. كما أبرزت أن قطاعات مثل القراءة، السينما، الإعلام، والذكاء الاصطناعي، أصبحت اليوم مجالات استراتيجية يجب استثمارها لتعزيز الإبداع وتوسيع نطاق المستفيدين من الخدمات الثقافية والتعليمية التي يقدمها المركز.

اعلان

ومن جانبها قدمت السيدة العالية بوكزاج، رئيسة الرابطة الفرنسية بالعيون، عرضًا مفصلاً خلال حفل تدشين المشروع الثقافي الفرنسي في جهة العيون الساقية الحمراء، مشيرة إلى أن المشروع يهدف إلى تعزيز دور الثقافة واللغة الفرنسية في المنطقة من خلال إنشاء فضاء تعليمي وثقافي متكامل يلبي احتياجات مختلف الفئات المستهدفة، بما في ذلك الطلاب، المهنيين، الفنانين، وكل المهتمين بالثقافة والفنون.

وفيما يتعلق بأهداف المشروع، أكدت بوكزاج أن الرابطة تسعى إلى تعزيز الثقافة واللغة الفرنسية عبر تقديم مجموعة من الخدمات المتنوعة، مثل تنظيم دورات تكوينية في اللغة الفرنسية، وإجراء اختبارات معتمدة دوليا مثل DELF وDALF. كما سيتم تنظيم أنشطة ثقافية تشمل العروض السينمائية، المسرحيات، ورشات العمل، المعارض الفنية، والمهرجانات الثقافية، بهدف إثراء المشهد الثقافي في المنطقة.

ومن جانبه أكد محمد المهدي بنسعيد، وزير الثقافة والشباب والتواصل، على أن زيارة وزيرة الثقافة الفرنسية إلى الأقاليم الجنوبية للمغرب تشكل خطوة هامة في إطار تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين البلدين أمام أنظار قائدي البلدين. وأضاف الوزير أن “هذه الزيارة، التي تعد الأولى من نوعها لوزيرة فرنسية في هذا السياق، تحمل رمزية قوية لتعزيز العلاقات الثقافية بين المغرب وفرنسا”، مشيرًا إلى أنها تعكس الالتزام المتبادل بتعميق التعاون الثقافي بين الطرفين وتعزيز الروابط التاريخية والإنسانية بين الشعبين.

اعلان
اعلان

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى