
منبر 24
بعد إطلاق اتحاد المسيحيين المغاربة “دعوة تضامنية” لإلغاء الفصل 222 من مجموعة القانون الجنائي المغربي، انبعث من جديد نقاش تجريم الإفطار العلني بالمغرب مع حلول شهر رمضان.
تطرق رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة، القس آدم الرباطي، في بثّ مباشر عبر صفحته بـ”فيسبوك”، إلى مطالب متجددة لمجموعة من النشطاء الحقوقيين كلما اقترب شهر رمضان.
داعيا إلى “فتح المقاهي في وجه المفطرين خلال هذا الشهر، وأن يكون هذا العام تغييرا حقيقيا، وأن لا يكون الصائم محتكرا للفضاء العام”.
وبعد سنوات من تحريك هذا الملف، اشار اتحاد المسيحيين المغاربة إن “هذا الأمر ما يزال يهدّد المفطرين بالذهاب للسجن”.
وأوضح المصدر على وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، من أجل تلبية هذا المطلب، وقد سبق أن وجّه إليه مراسلة جدّد فيها نداءه بقانون جنائي يسمح بالإفطار العلني والأنشطة التبشيرية والعلاقات الرضائية.
و في نفس السياق ابرز القس آدم الرباطي، راعي “كنيسة المجد” بمدينة تمارة رئيس اتحاد المسيحيين المغاربة، إن “السياق الحالي مختلف تماما عن المحطات الأخرى التي عرفت دعوات إلغاء تجريم الإفطار العلني”.
وصرح الرباطي، أن وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، بين يديه ملف الحريات الفردية في سياق تعديل القانون الجنائي، وحتى المجلس الوطني لحقوق الإنسان يدعم هذه التغييرات.
واضافة “كل سنة تحدث الضجة، وهذه السنة مختلفة تماما، إذ تأتي قبل الانتخابات، والأقليات بالمغرب تأمل تحريك هذا الملف، وخاصة الإفطار العلني، حيث لم يعد مقبولا احتكار الفضاء العام من قبل الصائمين فقط”.
من جهته رفض حسن الموس، باحث في العلوم الشرعية عضو مركز المقاصد للدراسات والبحوث، بعث هذا النقاش من جديد بالمغرب، معتبرا أن “الداعين له خارجون عن الإجماع الوطني”.
وصرح الموس بأن تجريم الإفطار العلني “مرتبط بنص قانوني احتكم إلى قيم الأمة المغربية المسلمة، ومنع حدوث استفزاز للصائمين في الفضاء العام”.
وأضافة الباحث في العلوم الشرعية أن “الإفطار في الفضاء العام ليس بذلك الشكل الذي يتم تصويره، إذ هو مباح في محطات المسافرين، وأيضا للأشخاص الذين يعانون من أمراض والحوامل”، مردفا “حتى من يأكل في هذا الشهر داخل البيوت، وبعيدا عن الفضاء العام، لا أحد يضايقه”.
معتبرا أن “من يريد تجديد هذا النقاش هدفه فقط الإثارة وليس شيئا آخر، وتجريم الإفطار العلني كانت أهدافه حكيمة للغاية بما يمنع الاستفزاز والمسّ بقيم أمة مسلمة”.