اللوائح الوطنية بين التمكين السياسي و المراجعة !!

بقلم : يونس سراج

96

 

شكلت مسألة اللوائح الوطنية للشباب والنساء نقطة مفصلية داخل النقاشات السياسية للأحزاب الوطنية ومختلف تنظيماتها الموازية ،خالقة بذلك جدلا واسعا بين من يعتبرها ريعا سياسيا ومن يعتبرها مكسبا دستوريا؛ أما بالنسبة لنا فلا بد من التأكيد على ثلاث نقط أساسية :

الأولى، تتجلى في أن اللائحة الوطنية هي مكسب من مكاسب الشباب بعد حراك 20 فبراير ودستور 2011 الذي من خلاله تم فرض تمثيلية شبابية إلى جانب لائحة النساء ، الشئ الذي مكن من ضخ دماء جديدة داخل قبة البرلمان وهذا أمر إيجابي طبعا بالنظر إلى عطاء مجموعة من الشباب وتفاعلاتهم وحضورهم ومصداقية عملهم، وعملهن في تجويد و مناقشة مشاريع او تقديم مقترحات القوانين داخل اللجن البرلمانية، خاصة تلك المنتمية للأحزاب التي احترمت نفسها في اختيار من يمثلها من هذه الفئة بشكل ديمقراطي.

الثانية، بعد مرور ولايتين من هذه التجربة وللأسف الشديد تم استغلال هذا المكسب لأغراض وحسابات سياسوية ضيقة من خلال “تعيين” الأقارب والاصدقاء و المقربون من مركز القرار الحزبي، مما جعلنا نعيد التأكيد مجددا على رفضنا لكل أشكال الريع السياسي بما في ذلك لائحة الشباب والنساء وكل اللوائح التي سيتم الترويج لها اذا خرجت عن سياقها وفلسفتها الدستورية المتمثلة أساسا في ضخ دماء جديدة و فاعلة في الحياة السياسية.

الثالثة، هذه النقطة مرتبطة طبعا بالنقاش الحالي حول لائحة الشباب حيث ان الدور الأخلاقي للمؤسسات السياسية و الأحزاب على وجه التحديد يتمثل في ضمان تمثيلية مشرفة لهذه الفئةمحليا،إقليميا ،جهويا ووطنيا باعتماد آليات انتخابية تمكنهم من ذلك، بعد تأطيرهم و تكوينهم تكوينا سياسيا، بحيث إن جاز التمييز الإيجابي للنساء فلابد أن يكون الأمر كذلك بالنسبة للشباب، وهنا يتجلى دفاعنا عن التمثيلية الشبابية بالتواجد في كل المؤسسات الدستورية التي نرى انه لايمكنها أن تكون فقط على مستوى البرلماني بل يجب أن تشمل باقي المؤسسات المنتخبة خاصة و اننا نعلم ان الشاب المغربي كما هو الحال بالنسبة للنساء يجد صعوبة للترشح محليا امام هيمنة الأعيان على غالبية الدوائر الانتخابية، و كذلك عدم ثقة العديد من الاحزاب في شبابها للظفر بمقعد برلماني على مستوى الترشيح المحلي.

بقلم : يونس سراج
الكاتب الوطني للشبيبة الإشتراكية

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق