حوار حصري مع مولاي عبد الرحمان الدريسي، رئيس جماعة ورزازات، والمستشار البرلماني عن حزب الحركة الشعبية (الجزء الأول)

1٬107

 

تفاعلا مع ما تعرفه الساحة المحلية، في مدينة ورزازات، وبهدف إحداث نقاش جدي وهادف، دائم ومفتوح للرأي العام الوطني، وتماشيا مع الخط التحريري، لجريدة “منبر 24” الإلكترونية، والمتمثل أساسا في الاستقلالية التامة، والعمل الحثيث الجاد والمسترسل، لاطلاع المواطنين، وعموم القراء، على خبايا الشأن المحلي، اعتبارا لحقهم المشروع، في الولوج، والتعرف على المعلومة، والتي نرغب أن تكون موثقة، ومن مصادرها مباشرة.

 

ونفتتح هذا اللقاء، بحوار حصري مع رئيس جماعة ورزازات، لنطلع على واقعها وأفاقها، حيث استقبلنا بصدر رحب، وفتح لنا المجال، لاستجوابه على مجمل النقاط الأساسية، المتعلقة بتراب جماعته، فكان الحوار كالتالي:

 

1-في البداية نشكركم على تلبية دعوة إجراء حوار موضوعي، عن الجماعة الترابية لورزازات، مع موقع “منبر 24”، وقبل الأسئلة الخاصة بالجماعة، من يكون مولاي عبد الرحمان الدريسي؟

 

ج:في البداية، أشكرك مصطفى طه وفي شخصكم، المنبر الإعلامي الإلكتروني “منبر 24″، عن هذه الفرصة، لشرح وتوضيح عدة نقاط في مساري السياسي، أما عبد ربه، مولاي عبد الرحمان الدريسي، أب لطفلين (ولد وبنت)، تاجر، وأملك شركة تعنى بالمجال السينمائي، فاعل جمعوي منذ سنين، وبعد اكتسابي تجربة ميدانية لابأس بها في هذا الميدان، ارتأيت الولوج الحقل السياسي، حيث كنت عضو بالمجلس الجماعي لورزازات 2009-2003 ، بعدها استطعت الظفر برئاسة ذات المجلس لولايتين متتاليتين، من 2015-2009 ومن 2015-2021 ، بعدها كنت عضو بجهة ماسة درعة، وفي اطار الجهوية واللامركزية التي اعتمدها المغرب سنة 2015 تم تقسيم المملكة المغربية الى 12 جهة، بقيت عضو بجهة درعة تافيلالت، وبعد ذلك مستشار برلماني عن حزب الحركة الشعبية إلى يومنا هذا، بالإضافة إلى تحملي مسؤولية نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة 2003-2009 ، الحمد لله تقلدت جميع هذه المناصب، من أجل خدمة الرأي العام المحلي، والإقليمي، والجهوي.

 

2-ماتزال ورزازات، مدينة السينما والسياحة والطاقة الشمسية، والتي تفتقد إلى مجموعة من الشروط، التي تساعد على تحقيق حياة كريمة للساكنة المحلية، بسبب الحرمان والتهميش، المفروض عليها، من قبل المسؤولين الإقليميين والجهويين، وكذا من القطاعات المركزية، رغم محاولة بعض الجهات الرسمية، تحسين صورة المدينة، كوجهة سياحية وسينمائية وطاقية بامتياز، إلا أن هوليود إفريقيا، تعاني من أبسط متطلبات الحياة، ليبقى سكانها، يكابدون عوامل طبيعية قاسية، وأخرى بشرية، فرضها تهرب الجهات المعنية، من النهوض بمسؤوليتها، بالرغم أن المدينة  تساهم بالمقابل، في خلق التنمية بالمدن الكبرى، وهو ما صرح به، عدد من المواطنين خاصة الشباب، لجريدة “منبر 24” الإلكترونية، بأن الدولة المغربية، تنهج سياسة اللامبالاة والإقصاء، في حق مدينتهم، ما هو تعليقكم السيد الرئيس، على هذه التصريحات؟

ج:أستغرب من هذه التصريحات، لأنها بكل صراحة، لا تخدم التنمية المحلية، كما أنها لا تشجع النخب المحلية على المشاركة المواطنة، في تدبير الشأن العام المحلي هذا من جهة، من جهة أخرى، أعتز بالحصيلة التنموية المتميزة، لتدبير جماعة ورزازات، وبتعاون مختلف الفرقاء السياسيين في الأغلبية، حيث أثمن المشاريع والبرامج التنموية، التي تمكنت الجماعة من إنجازها لصالح الساكنة، في مختلف مجالات تدبير الشأن العام المحلي، وخير مثال طريق “تيشكا” التي وصلت تكلفتها الإجمالية حوالي  180 مليار سنتيم، بالإضافة إلى مشاريع تم ترجمتها على أرض الواقع، سأقف عندها من خلال الحوار، وهناك بعض الملفات تتحمل مسؤوليتها الحكومات المتعاقبة، وكذلك نحن كمنتخبين سياسيين، لأننا لم نترافع عن هذه الملفات بالشكل الكافي.

 

3-هل يمكن تنوير الرأي العام المحلي، فيما يتعلق الخطوط العريضة لمشروع وثيقة ميزانية الجماعة، للسنة المالية 2021؟

 

ج:فيما يخص مشروع الميزانية وضع، مع أخذ بعين الاعتبار، الإمكانيات المالية والبشرية، والوضعية الاستثنائية، التي تمر بها مدينة ورزازات خاصة، والمغرب عامة، في ظل حالة الطوارئ الصحية، بسبب انتشار جائحة كورونا، بالإضافة إلى أن الرؤية، على المستوى الاقتصادي والمالي، فيها نوع من عدم الوضوح، إن على المستوى  الدولي أو الإقليمي، والوطني، والمحلي، وإلى حدود اللحظة، لا تزال السيناريوهات حول الاستشرافات، عن متى يكون الإقلاع والانتعاش الاقتصادي، في عدد من القطاعات، ولكن بعيدا عن أي نوع من القطيعة والوثوقية، على مستوى التوقعات، وفي ظل الوضع المالي القائم، أوضح أنه على المستوى الوطني، في 09 شهور الأولى من السنة، هناك تراجع في مداخيل الجماعات بحوالي 20 بالمائة، مقارنة مع 2020، زد على ذلك، المراسلة الموجهة بتاريخ 21 شتنبر الماضي، من قبل وزير الداخلية، إلى ولاة وعمال عمالات وأقاليم المملكة، في موضوع إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية، برسم السنة المالية 2021 ، في ظل سياق خاص، تطبعه الأزمة الصحية، وفي هذا الصدد، أؤكد لكم أن مبادئ ومنطلقات هذه المراسلة، هي التي أطرت إعداد مشروع ميزانية 2021 ، على صعيد جماعة ورزازات، مع الأخذ بعين الاعتبار، للتداعيات والأثار السلبية، على ميزانيات كافة الجماعات الترابية، ومن خلال منبركم هذا، أشدد على أهمية ترشيد النفقات، واستهداف تحقيق الموازنة، وإعادة ترتيب الأولويات، وبذل المجهودات، لوضع تصور مستقبلي واضح وشفاف، على مستوى المداخيل والنفقات، وكذا الاتسام بالواقعية، في الاستشراف.

 

4-الموارد البشرية والمادية، يشكلان الركيزة الأساسية، لإنجاح مخططات التنمية بالمدينة، كيف وجدتم وضعية الرأسمال المادي والبشري لجماعة ورزازت؟

 

ج:طرحت سؤال جد مهم، سأرجع بك لسنة 2009 ، عند تحملنا مسؤولية الشأن العام المحلي، حيث وجدنا الوضعية كارثية بالمعنى الكلمة، بعدها وضعنا تشخيص، يشمل 13 ورشة من بينهم ورشة الحكامة، التي لها علاقة بالموارد البشرية، والتسيير العادي للجماعة، اصطدمنا بإشكاليات كثيرة، فيما يتعلق بعدد الموظفين، حيث أصبحنا نتوفر فقط على 164 عوض 250 ، التي كانت في السابق، أغلبهم أحيلوا على التقاعد ولم يتم تعويضهم، بعد ذلك قمنا بعملية الهيكلة داخل الجماعة، حيث أحدثنا أقساما، ومنحناها جميع وسائل الاشتغال، وقمنا بتجهيزها، من أجل أن يشتغل الموظف بكل أريحية، لتكون مردوديته جيدة، بالإضافة إلى تكوين الموظف المحلي، التي تدخل ضمن استراتيجية دعم قدرات جماعة ورزازات، لمواكبة الإصلاحات، والتحولات الهامة، التي يعرفها النظام اللامركزي ببلادنا، وذلك من أجل ضمان حسن تدبير الشأن المحلي، والهدف من هذه التكوينات، هو تأهيل الأطر الإدارية والتقنية العاملة بالجماعة، وأيضا تشكل لهم فرصا، لتبادل الخبرات والتجارب، وتقوية قدراتهم المعرفية والمهنية.

 

 

الجزء الأول……يتبع

 

حاوره: مصطفى طه

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق