ماذا بعد اللقاح ،هل سينتهي الكابوس أم سنموت نحن؟

سناء أزماط

35

كثير من المغاربة اليوم هم متخوفون من تلقي لقاح فيروس كورونا، ونرى أن الأجل يقترب والهلع والتوتر قد زادت وتيرته في نفوس الجميع، صاعقة أطربت أذننا وجعلت الكل في حيرة وتساؤل، هل سيموت الوباء أم سنموت نحن؟
وبطرح السؤال على بعض المواطنين، هل ستستجيبون للنداء مت أجل التلقيح؟ يقولون : لا ، لن نذهب ، ولا نريد لأننا نخاف أن تكون هذه هي نهايتنا ولدينا أطفال صغار نعمل على رعايتهم والكثير من المسؤوليات، وهنا السؤال المطروح، ما السبب الذي يجعل المواطنين المغاربة متخوفون من هذا اللقاح؟

الإجابة هنا معقدة ، ربما نقول أنها بسبب انعدام التقة في المسؤولين ؟ أم السرعة التي حضروا فيها اللقاح؟ أم كل تلك التصريحات والفيديوهات التي شاهدوها زرعت الخوف فيهم ، أم هناك خلل…؟!
فعندما يطلب من المواطن التحلي بروح المواطنة والمسؤولية والتقة في المسؤولين ، هو صعب نوعا ما، فهم منذ الصغر يشتكون، مهزوزيز التقة، مكسورين من الداخل، فبنظرك ماذا ستتوقع؟ هل سيتقون؟ ومن يدري ربما يأتي الأسوء؟ فكيق تطلب من مواطن مغلوب قد أكل منه الدهر سنين عمره وشبابه أن يكون صالحا ومطيعا بين ليلة وضحاها، فهذا من المستحيلات السبع، ذاك المواطن الذي عاش طوال حياته بين أربعة جدران وقد نهشه الفقر والجوع ، ذاق مرارة الظلم والقهر، وكما قال أحدهم: ” نحن ميتون في كل الأحوال، سواء بتلقي التلقيح أم لا”.

المواطنة ليست شعار منسوخ على الورق لنطبقه بل هي صداقة، هي أخوة وتحلي بالمسؤولية، هي جوهر النجاحات والتقدم لذلك ارجو وأدعو المسؤولين وكل السياسيين والحكومة بأسرها أن تنخرط في هذه العملية أمام الملأ وليطمئن الشعب المغربي ، لابد مت أن يتواضع الغني وان يكون هو العداء الأول السباق من أجل الفوز باللقاج، لأننا نحن فعلا نريد ان نقضي على هذه الجائحة ليس بالسيف او السلاح لأنها اطالت بقاءها معنا وإنما بتحدي الشعب والحكومة معا يدا في يد من اجل ربح المعركة ، وإلا سوف نلعب لعبة الفار والقط، المطاردة والإختباء، لأن المواطن المغربي أبدا لم ولن يكون بضاعة رخيصة تشترى بتمن او فأر تجارب، ويجب على الحكومة إعادة النظر في قرارتها.

نحن لا نريد شيء سوى العدلة والإعتدال والقضاء على التمييز الغنصري والمفارقات الاجتماعية ، ان نعامل الفقير نفس معاملة الغني بكل روح بريئة بعيدة عن الخداع والمراوغة ،لأن في النهاية كلنا إنسان، ويجب ان نعترف ببعضينا، ليس بما نملك بل لأننا إنسان ، فربما تختلف الوسيلة لكن الغاية هي نفسها، فإن لم تفعل الصواب ، فالله شاهد على ما تفعلون ولكم حق الإختيار.

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق