الدين النصيحة: “وبإبتعاد الشباب المغربي عن الدين جعله يدخل في دوامة الكسل والضياع “

سناء أزماط

42

مما لا شك فيه أن الدين الإسلامي هو المشعل الوحيد الذي يضيء طريقنا والركيزة التي نتكأ عليها في كل أمور حياتنا، لكن في الآونة الأخيرة لاحضنا تراجع الشاب المسلم والشابة المسلمة عن التدين واختاروا الغوص في حياة لا تشبههم ظنا منهم أنهم في الطريق الصحيح، للأسف لم نعد نجد في الصفحات الإلكترونية أو السوشل ميديا كما هو معروف من يتحدث عن الدين أو يراقب أويشدد إلا من رحم ربي ، واقع نعيشه اليوم ،واقع مليء بالمنكرات ،دمار في المجتمعات ، وفضائح على الدوام ،وهنا يطرح السؤال: ماسبب الخمول والكسل على أداء واجبتنا الدينية بكل خشوع وتدبر؟! ، السبب الرئيسي هو الفتنة التي أصابت المجتمع المغربي، فتنة التطور والعصرنة وبلوغ الجديد ، أصبحنا في أسفل الهرم ، من التابعين لأناس لا دين لهم ولا ملة ، في ملابسهم وفي أكلهم وحتى في طريقة عيشهم ، ملابس كالمتشردين تبرز اللحم وتفضح المستور ،وأكل فيه تزوير وغش ،وعيش مليئة بالسهرات والغناء ،ولولا ذلك لتجاوزنا عنه وأغمضنا أعيننا ،لكن الأمر لم يتوقف عند هذا الحد ،بل أصبح اكثرسوءا وشرارة ،بابتعاد الشباب عن الدين فقدو طعم الحياة ، ذوق الطمأنينة والسلام الداخلي، للأسف الشديد اختارو الدرب المظلم الذي لا بصيص أمل أو نور فيه، شربو الكؤوس حتى الخمول، أصدرو الضجيج بلا خجل، وهاقد عادو إلى البيت ولأمهم قتلوا ولأختهم ذبحوا ، الوعي غائب والدموع تنهار شامخة فيقول أنا أسف، فيصيبه الإكتئاب وينتحر في الأخير، كحل غبي.

أصبحنا في زمن لا قيمة لنا فيه ، زمن أنكر وجودنا وأحط بكرامتنا، مات الأجداد نعم أولائك الذين كانوا لنصحنا يداومون ، لم تعد دينامية في الحياة البشرية، أعمال روتينية وأحلام خيالية، حتى أصبحنا نرى الفيديوهات الغير الأخلاقية او الشرعية على حد سواء، رجل يصور ويعرض جسد زوجته للفرجة بحجة روتيني اليومي ، لم يظل الشاب المغربي على حاله تغمره العزيمة وتسبقه الإرادة للذهاب إلى المسجد ، وبتزايد الملاهي الليلة والسماح بها وكذا برسم أهداف لا معنى لها زاد الطين بلة ، وبالتالي أصابنا الفتور ولم نعد قادرين على الوقوف ، كان لي أن اقول أن المغرب اليوم هو في نفق مسدود، لا يطمئن بالخير ، وفعلا تحقق القول وهذا هو الزمن الذي أصبح القابض على صلاته ودينه كالقابض على الجمر، نموت ونحن أحياء لا حياة تريدنا ، فنحن شيوخ قبل الأوان، دعوة إلى كل المعنيين من إعلام وقنوات تلفازية ومن مسؤولين إلى تكثيف البرامج الدينية والقنوات الهادفة وليس قنوات المسخ والجريمة ، وأرجو من المسؤولين تكثيف الجهود من اجل بناء المساجد والمدارس وتسوية وضع الشباب المغربي باعتباره كمواطن له حقوق وليس كغريب لا يعرف الأصول.

وهنا يطرح السؤال: هل الصلاة والخشوع والقيام والصوم لا يكون إلا في رمضان؟
والإجابة هنا لا بالعكس إن هذه العبادات الشافية لصدورنا هي على الدوام، لا تختلف باختلاف الفصول أو الأعوام ، فالصلاةهي دين على عاتقنا ومن تركها فقد كفر ، وعلى المسلم أن يتحلى بخلق الرسول محمد عليه أفضل الصلاة والسلام ، وأن يكون متزنا في قراراته، لأن دين الإسلام من أعظم الديانات ، دين التسامح والطمأنينة ، وعلى الجميع الإلتزام والإجتماع لينال الرضى، نعم رضى الرحمان الذي خلق الإنس والجان، واعلم أن الموت لن ينتظرك حتى تستقيم، فاحذر!! واعمل بصدق .

والأهم عليك أن تعرف أن الله سبحانه وتعالى اختارك من بين العديد من الناس لتكون مسلما ،فدافع عن دينك قولا وعملا .

 

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق