
“معلمة المغرب” تُواصل توثيق الذاكرة الوطنية بإصدار الجزء الثاني والثلاثين من موسوعتها الشاملة
منبر 24
صدر حديثاً الجزء الثاني والثلاثون من موسوعة “معلمة المغرب”، وهو إنجاز علمي جماعي يتوج مساراً طويلاً من البحث انطلق منذ سنة 1989. هذا العمل الموسوعي يواصل تقديم معرفة شاملة ومنهجية حول مختلف الجوانب المرتبطة بتاريخ وجغرافيا وحضارة المغرب، في إطار “قاموس مرتّب على حروف الهجاء”، ويُعد المجلد الجديد، وهو الثامن ضمن سلسلة الملاحق، استكمالاً لما لم يُدرج سابقاً من أحداث وأعلام ومواقع ومبادرات تستحق التوثيق.
ويغطي هذا الجزء تعريفات موسعة لأسماء شخصيات مغربية بارزة رحلت حديثاً، من بينها فاعلون في مجالات الفكر والسياسة والفن، إلى جانب تعريف أماكن بارزة مثل المتاحف والمؤسسات الثقافية والمعابر والمواقع الأثرية، بالإضافة إلى مصطلحات وأحداث بارزة في الذاكرة الجماعية، مثل “زلزال الحوز”، و”القطار فائق السرعة البراق”، و”عملية طورش”، وغيرها من رموز التراث المادي واللامادي.
يأتي إصدار هذا الجزء بدعم من وزارتي الثقافة والأوقاف، وتحت إشراف الجمعية المغربية للتأليف والترجمة والنشر، التي أسسها محمد حجي عام 1980. وقد قررت الجمعية، في بادرة ثقافية، تخفيض ثمن بيع النسخ لفائدة الطلبة، بما يجعل هذا العمل المرجعي في متناول الباحثين والمهتمين بالشأن المغربي.
تسهر على إصدار هذه الموسوعة هيئة علمية تضم نخبة من الأكاديميين والمفكرين المغاربة، بعضهم من مؤسسي الجمعية وأعضائها البارزين الأحياء، وآخرون من أعلامها الراحلين، الذين بصموا المشهد الثقافي والفكري المغربي. وتظل “معلمة المغرب” مرجعاً فريداً من نوعه في العالم العربي، لما تقدّمه من رصد دقيق وتحليل علمي لحياة ومكونات الأمة المغربية، من أقدم العصور إلى اليوم.