بلاغ وزارة التربية والدخول المدرسي

بقلم الدكتور عبد الواحد متوكل

1٬737

خلف بلاغ وزارة التربية الوطنية حول الدخول المدرسي 2020/2021 استياء واسعا، وردود الفعل لاتزال تتواصل، ولا عجب.

فأول انطباع يخرج به من يطلع عليه أن من أعد هذا البلاغ ووقع عليه إما أنه يستخف بذكاء المغاربة أو أنه يعبر عن حالة من الارتباك والعجز عن تدبير قطاع حيوي كقطاع التعليم. فهل هناك معنى للاختيار الذي تقترحه الوزارة على آباء وأمهات وأولياء التلاميذ والتلميذات؟ الحقيقة أن بلاغ الوزارة قد وضعنا أمام خيارين أحلاهما مر.

فالأول قد يفضي إلى كارثة وبائية أمام ضعف إمكانيات المؤسسات لضمان استمرارية التعقيم والوقاية، والثاني مآله كارثة تعليمية واجتماعية بسبب انعدام آليات إنجاحه ماديا وتربويا. فهل البلاغ وسيلة استباقية للتنصل من المسؤولية عن الفاجعة المنتظرة لا قدر الله؟

أما وزير التربية الوطنية في فرنسا، ومن ورائه الدولة الفرنسية، فقد أعلن عن حزمة من الإجراءات لتدبير الدخول المدرسي هذا العام يتجلى فيها الحس بالمسؤولية تجاه المواطنين. والأمر نفسه تم في عدد من الدول.

لكن لا قياس مع وجود الفارق كما يقولون. أولئك يحترمون صوت الناخب الذي اختارهم ويخشون المحاسبة، أما هؤلاء فما الذي يخشونه حتى يقيموا لصوت المواطن اعتبارا؟ يذكرنا هذا بمن أشار إليهم الشاعر بقوله:
أغاروا على الحكم في ليلة ففر الصباح ولم يرجع
الله يرفع عنا البلاء والوباء….

اترك تعليق

يرجي التسجيل لترك تعليقك

شكرا للتعليق